تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
شرح
لأن يمينها لا تصلح لالزام الكفارة عليه " ولو ادعت واحدة أولا عنيتني فقال : ما عنيتك ، أو ما آليت منك ، وبمثله أجاب ثانية وثالثة تعينت الرابعة للايلاء . وإن أراد واحدة غير معينة ففي كونه مؤليا وجهان ، مثلهما ( في ) ( ا ) طلاق المبهمة . فإن قلنا به أمر بالتعيين ، ويكون مؤليا من إحداهن لا على التعيين . وإذا عين واحدة لم يكن لغيرها المنازعة . وفي كون المدة من وقت التعيين أو وقت اليقين - إذا جعلنا مدة الايلاء من حينه - وجهان مبنيان على أن الطلاق المبهم إذا عينه يقع عند التعيين أو يستند إلى اللفظ . فإن لم يعين ومضت أربعة أشهر ، فإن أوقعنا الايلاء من حينه وطالبن أمر بالتعيين ثم الفئة أو الطلاق . ولو فاء إلى واحدة أو اثنتين أو ثلاث أو طلق لم يخرج عن موجب الايلاء ، لاحتمال أن المؤلى عنها الرابعة . وإن قال : طلقت التي آليت عنها ، خرج عن موجب الايلاء ، لكن المطلقة مبهمة ، فعليه التعيين . الثالثة : أن يريد تحريم كل واحدة واحدة ، فيقبل قوله أيضا ، لاحتمال اللفظ له ، لأن السلب داخل على نكرة فيقيد العموم كما مر ، فيقع الايلاء على كل واحدة واحدة لا على سبيل البدل ، وتتعدد اليمين كما سيأتي في القسم الثاك . الرابعة : أن يطلق اللفظ ، فلم ينو التعميم ولا التخصيص بواحدة . وفيه وجهان : أحدهما : أنه يحمل على التخصيص بواحدة ، لأن اللفظ محتمل له ، وهو أقل المحملين . وعلى هذا فيكون الحكم كما لو أراد واحدة لا بعينها . وأشبههما الحمل على التعميم ، لأنه المعنى المشهور عند الاطلاق والاستعمال ، ولذلك يقال : النكرة عند النفي تعم ، وأصالة الإباحة ، وحدوث التحريم بسبب
هامش
( 1 ) من الحجريتين ، راجع ج 9 : 48 ء
مسالك الأفهام — صفحة 164 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية