شرح
لأن يمينها لا تصلح لالزام الكفارة عليه " ولو
ادعت واحدة أولا عنيتني فقال : ما عنيتك ، أو ما آليت منك ، وبمثله أجاب
ثانية وثالثة تعينت الرابعة للايلاء .
وإن أراد واحدة غير معينة ففي كونه مؤليا وجهان ، مثلهما ( في ) ( ا ) طلاق
المبهمة . فإن قلنا به أمر بالتعيين ، ويكون مؤليا من إحداهن لا على التعيين . وإذا
عين واحدة لم يكن لغيرها المنازعة . وفي كون المدة من وقت التعيين أو وقت
اليقين - إذا جعلنا مدة الايلاء من حينه - وجهان مبنيان على أن الطلاق المبهم إذا
عينه يقع عند التعيين أو يستند إلى اللفظ . فإن لم يعين ومضت أربعة أشهر ، فإن
أوقعنا الايلاء من حينه وطالبن أمر بالتعيين ثم الفئة أو الطلاق . ولو فاء إلى
واحدة أو اثنتين أو ثلاث أو طلق لم يخرج عن موجب الايلاء ، لاحتمال أن
المؤلى عنها الرابعة . وإن قال : طلقت التي آليت عنها ، خرج عن موجب الايلاء ،
لكن المطلقة مبهمة ، فعليه التعيين .
الثالثة : أن يريد تحريم كل واحدة واحدة ، فيقبل قوله أيضا ، لاحتمال
اللفظ له ، لأن السلب داخل على نكرة فيقيد العموم كما مر ، فيقع الايلاء على كل
واحدة واحدة لا على سبيل البدل ، وتتعدد اليمين كما سيأتي في القسم الثاك .
الرابعة : أن يطلق اللفظ ، فلم ينو التعميم ولا التخصيص بواحدة . وفيه
وجهان : أحدهما : أنه يحمل على التخصيص بواحدة ، لأن اللفظ محتمل له ،
وهو أقل المحملين . وعلى هذا فيكون الحكم كما لو أراد واحدة لا بعينها .
وأشبههما الحمل على التعميم ، لأنه المعنى المشهور عند الاطلاق والاستعمال ،
ولذلك يقال : النكرة عند النفي تعم ، وأصالة الإباحة ، وحدوث التحريم بسبب
هامش
( 1 ) من الحجريتين ، راجع ج 9 : 48 ء