شرح
وتنزل على كل واحدة منهن على البدل ، فيكون مؤليا منهن جميعا ، لتعلق
الكفارة بوطء أية واحدة منهن وطئها ، لأن قوله : " ( لا وطئت واحدة " نقيض توله
( " وطئت واحدة " التي هي موجبة جزلية أو في قوتها ، فيكون نقيضها سالبة كلية ،
فتفيد عموم السلب لا سلب العموم ، عكس السابقة . ولهن المطالبة بعد المدة ، فإن
طلق بعضهن بقي الايلاء في حق الباقيات ، وإن وطئ بعضهن حصل الحنث ،
لأنه خالف توله : لا أجامع واحدة منكن ، فتنحل اليمين ، ويرتفع الايلاء قي حق
الباقيات .
الثانية : أن يريد الامتناع عن واحدة منهن لا غير ، فيقبل قوله " لاحتمال
اللفظ . ويحتمل عدم القبول ، لأن اللفظ يقع على كل واحدة على البدل ، وهو
متهم في إخراج بعضهن عن موجب اللفظ . ويضعف بأنه أعرف بنثط ، مع احتمال
اللفظ لما ادعاه .
ثم لا يخلو : إما أن يريد واحدة بعينها ، أو واحدة غير معينة . فإن أراد
الأول فهو مؤل عنها ، ويؤمر بالبيان كما في الطلاق . وإذا بين ( 1 ) واحدة ، فإن
مذقه الباقيات فذاك ، وإن ادعت عيرها أنه عناها وأنكر فهو المصدق بيمينه ،
فإن نكل حلفت المدعية وحكم بكونه مؤليا عنها أيضا . فإن أقر في جواب الثانية
أنه عناها أخذناه ( 2 ) بموجب إقراره ، وطالبناه بالفئة أو الطلاق ، ولا يقبل رجوعه
عن الأولى . وإذا وطئهما في صورة إقراره تعددت الكفارة ، وإن وطئها في صورة
نكوله ويمين المدعية لم يعدد
هامش
( 1 ) في الحجريتين : عن .
( 2 ) فيما لدينا من النسخ الخطية الحجريتين : وأخذناه ، والصحيح ما أثبتناه ، كما استظهره
في هامش " و " .