تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
شرح
وتنزل على كل واحدة منهن على البدل ، فيكون مؤليا منهن جميعا ، لتعلق الكفارة بوطء أية واحدة منهن وطئها ، لأن قوله : " ( لا وطئت واحدة " نقيض توله ( " وطئت واحدة " التي هي موجبة جزلية أو في قوتها ، فيكون نقيضها سالبة كلية ، فتفيد عموم السلب لا سلب العموم ، عكس السابقة . ولهن المطالبة بعد المدة ، فإن طلق بعضهن بقي الايلاء في حق الباقيات ، وإن وطئ بعضهن حصل الحنث ، لأنه خالف توله : لا أجامع واحدة منكن ، فتنحل اليمين ، ويرتفع الايلاء قي حق الباقيات . الثانية : أن يريد الامتناع عن واحدة منهن لا غير ، فيقبل قوله " لاحتمال اللفظ . ويحتمل عدم القبول ، لأن اللفظ يقع على كل واحدة على البدل ، وهو متهم في إخراج بعضهن عن موجب اللفظ . ويضعف بأنه أعرف بنثط ، مع احتمال اللفظ لما ادعاه . ثم لا يخلو : إما أن يريد واحدة بعينها ، أو واحدة غير معينة . فإن أراد الأول فهو مؤل عنها ، ويؤمر بالبيان كما في الطلاق . وإذا بين ( 1 ) واحدة ، فإن مذقه الباقيات فذاك ، وإن ادعت عيرها أنه عناها وأنكر فهو المصدق بيمينه ، فإن نكل حلفت المدعية وحكم بكونه مؤليا عنها أيضا . فإن أقر في جواب الثانية أنه عناها أخذناه ( 2 ) بموجب إقراره ، وطالبناه بالفئة أو الطلاق ، ولا يقبل رجوعه عن الأولى . وإذا وطئهما في صورة إقراره تعددت الكفارة ، وإن وطئها في صورة نكوله ويمين المدعية لم يعدد
هامش
( 1 ) في الحجريتين : عن . ( 2 ) فيما لدينا من النسخ الخطية الحجريتين : وأخذناه ، والصحيح ما أثبتناه ، كما استظهره في هامش " و " .