تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

ولو قال : لا وطئت واحدة منكن

، تعلق الايلاء بالجميع ، وضربت المدة لمن عاجلا . نعم ، لو وطئ واحدة حنث ، وانحلت اليمين في البواقي . ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الايلاء ثابتا فيمن بقي . ولو قال في هذه : أردت واحدة معينة ، قبل قوله ، لأنه أبصر بنيته .
شرح
وأما الثاني وهو الايلاء فقد حكم المصنف بأنه لا يحصل إيلاء في الحال ، بل يجوز له وطء ثلاث منهن ، فإذا وطئهن صار مؤليا من الرابعة . وتقريب الوطء للواحدة والاثنتين إلى الحنث لا يوجب حصول الايلاء كما مر ( 1 ) . وفي المسألة وجه ضعيف أنه يكون مؤليا منهن كلهن ، من حيث إن وطء كل واحدة مقرب للحنث ، وقد منع نفسه من وطئهن باليمين بالله تعالى ، فكان مؤليا كما لو قال : لا أطأ واحدة منكن . وفيه : أن تمكنه من وطء كل واحدة منهن بغير حنث يدل على عدم تأثير يمينه قبل وطء الثلاث ، وهو معنى قولنا : إنه غير مؤل في الحال . ولهذه المسألة مور ثلاث أحدها هذه والباقيتان تأتيان إن شاء الله تعالى . قوله : " ولو قال : لا وطئت . . . الخ " . هذه هي الصورة الثانية من صور المسألة ، وهي ما إذا قال للأربع : والله لا وطئت واحدة منكن . ولها أحوال أربعة ( 2 ) : إحداها : أن يريد الامتناع عن كل واحدة منهن ، فيكون مؤليا منهن جميعا . وليس التعميم هنا كالتعميم في قوله : والله لا أجامعكن ، لأن اللفظ هناك تناول كلهن ، ولا يحصل الحنث بجماع بعضهن ، وها هنا اليمين تتعلق بآحادهن ،
هامش
( 1 ) في ص : 160 - 161 . ( 2 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين : ثلاثة .
مسالك الأفهام — صفحة 162 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية