ولو قال : لا وطئت واحدة منكن
، تعلق الايلاء بالجميع ، وضربت
المدة لمن عاجلا . نعم ، لو وطئ واحدة حنث ، وانحلت اليمين في البواقي .
ولو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا كان الايلاء ثابتا فيمن بقي .
ولو قال في هذه : أردت واحدة معينة ، قبل قوله ، لأنه أبصر بنيته .
شرح
وأما الثاني وهو الايلاء فقد حكم المصنف بأنه لا يحصل إيلاء في الحال ،
بل يجوز له وطء ثلاث منهن ، فإذا وطئهن صار مؤليا من الرابعة . وتقريب الوطء
للواحدة والاثنتين إلى الحنث لا يوجب حصول الايلاء كما مر ( 1 ) .
وفي المسألة وجه ضعيف أنه يكون مؤليا منهن كلهن ، من حيث إن وطء
كل واحدة مقرب للحنث ، وقد منع نفسه من وطئهن باليمين بالله تعالى ، فكان
مؤليا كما لو قال : لا أطأ واحدة منكن .
وفيه : أن تمكنه من وطء كل واحدة منهن بغير حنث يدل على عدم تأثير
يمينه قبل وطء الثلاث ، وهو معنى قولنا : إنه غير مؤل في الحال .
ولهذه المسألة مور ثلاث أحدها هذه والباقيتان تأتيان إن شاء الله تعالى .
قوله : " ولو قال : لا وطئت . . . الخ " .
هذه هي الصورة الثانية من صور المسألة ، وهي ما إذا قال للأربع : والله لا
وطئت واحدة منكن . ولها أحوال أربعة ( 2 ) :
إحداها : أن يريد الامتناع عن كل واحدة منهن ، فيكون مؤليا منهن
جميعا . وليس التعميم هنا كالتعميم في قوله : والله لا أجامعكن ، لأن اللفظ هناك
تناول كلهن ، ولا يحصل الحنث بجماع بعضهن ، وها هنا اليمين تتعلق بآحادهن ،
هامش
( 1 ) في ص : 160 - 161 .
( 2 ) كذا في " م " ، وفي سائر النسخ الخطية والحجريتين : ثلاثة .