تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
شرح
يتعلق به لزوم شئ ، ولا يلحقه به ضرر . إذا تقرر ذلك ، فإذا كان تحته أربع نسوة فقال : والله لا وطئتكن ، فالكلام فيه يتعلق باليمين والحنث ثم الايلاء . أما الأول فمتعلق اليمين جماعهن جميعا ، لأن اليمين معقودة على الكل من حيث هو كل ، ومحصل حلفه أن لا يجمعهن على ( 1 ) الوطء ، فإذا وطئهن لم يلزمه إلا كفارة واحدة ، لأن اليمين واحدة ، ومعناها سلب العموم في وطئهن لا عموم السلب . وعلى هذا فلو مات بعضهن قبل الوطء انحلت اليمين ، لأنه تحقق امتناع الحنث ، ولا نظر إلى تصور الايلاج بعد الموت ، فإن اسم الوطء يطلق على ما يقع في الحياة . وفيه وجه أن الحنث يتعلق بوطء الميتة أيضا ، ومن ثم تثبت العقوبة على وطء الميتة . والحق أنه مجاز ، لعدم تبادر الذهن إليه عند الاطلاق . والعقوبة عليه لا تدل على الحقيقة ، بل هي على الفعل المحرم كيف كان . ولو طلقهن أو بعضهن قبل الوطء لم تنحل اليمين ، بل تجب الكفارة بالوطء بعد البينونة وإن كان زنا ، لأن الاسم يشمل الحلال والحرام . ويمكن فرض الحلال بالشبهة . والمراد بثبوت الكفارة في هذه الحالة على تقدير وطء الباقية قي النكاح مع وطئهن ، لتحقق الحنث في الحلف على وطء الزوجة ، فوطء المطلقات شرط لحصول الحنث في وطء الزوجة ، لا أن الايلاء يبقى متعلقا بهن ، لما تقدم ( 2 ) من أن الطلاق البائن يبطل اليمين .
هامش
( 1 ) في " د ، م " والحجريتين : في . ( 2 ) في ص : 159 .
مسالك الأفهام — صفحة 161 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية