شرح
يتعلق به لزوم شئ ، ولا يلحقه به ضرر .
إذا تقرر ذلك ، فإذا كان تحته أربع نسوة فقال : والله لا وطئتكن ، فالكلام
فيه يتعلق باليمين والحنث ثم الايلاء .
أما الأول فمتعلق اليمين جماعهن جميعا ، لأن اليمين معقودة على الكل
من حيث هو كل ، ومحصل حلفه أن لا يجمعهن على ( 1 ) الوطء ، فإذا وطئهن لم
يلزمه إلا كفارة واحدة ، لأن اليمين واحدة ، ومعناها سلب العموم في وطئهن لا
عموم السلب .
وعلى هذا فلو مات بعضهن قبل الوطء انحلت اليمين ، لأنه تحقق امتناع
الحنث ، ولا نظر إلى تصور الايلاج بعد الموت ، فإن اسم الوطء يطلق على ما يقع
في الحياة . وفيه وجه أن الحنث يتعلق بوطء الميتة أيضا ، ومن ثم تثبت العقوبة
على وطء الميتة . والحق أنه مجاز ، لعدم تبادر الذهن إليه عند الاطلاق . والعقوبة
عليه لا تدل على الحقيقة ، بل هي على الفعل المحرم كيف كان .
ولو طلقهن أو بعضهن قبل الوطء لم تنحل اليمين ، بل تجب الكفارة
بالوطء بعد البينونة وإن كان زنا ، لأن الاسم يشمل الحلال والحرام . ويمكن
فرض الحلال بالشبهة . والمراد بثبوت الكفارة في هذه الحالة على تقدير وطء
الباقية قي النكاح مع وطئهن ، لتحقق الحنث في الحلف على وطء الزوجة ، فوطء
المطلقات شرط لحصول الحنث في وطء الزوجة ، لا أن الايلاء يبقى متعلقا بهن ،
لما تقدم ( 2 ) من أن الطلاق البائن يبطل اليمين .
هامش
( 1 ) في " د ، م " والحجريتين : في .
( 2 ) في ص : 159 .