العاشرة : إذا قال لأربع : والله لا وطئتكن ، لم يكن مؤليا في الحال ،
وجاز له وطء ثلاث منهن ، ويتعين التحريم في الرابعة ، ويثبت الايلاء .
ولها المرافعة ، ويقرب لما المدة ، ثم تقفه بعد المدة .
ولو ماتت واحدة قبل الوطء انحلت اليمين ، لأن الحنث لا يتحقق
إلا مع وطء الجميع ، وقد تعذر في حق الميتة ، إذ لا حكم لوطئها .
وليس كذلك لو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ، لأن حكم اليمين
هنا باق فيمن بقي ، لامكان الوطء في المطلقات ولو بالشبهة .
شرح
وتزويجها ليس على وجه الانحصار فيه ، بل يزول التحريم بمجرد شرائها ،
لبطلان العقد بذلك ، وإنما يستبيحها بالملك وهو حكم جديد غير الأول ،
كاستباحتها بعقد آخر . وقد تقدم ذلك في الظهار ( 1 ) .
وأما على تقدير كون المؤلي عبدا فاشترته الحرة فتوقف حلها حينئذ على
العتق واضح ، لأنها لا تباح له بالعقد وهو مملوك لها وإن كان التحريم قد زال
بالشراء ، لزوال العقد كما زال بالطلاق البائن وإن لم يفرض تزويجه لها . وتظهر
الفائدة فيما لو وطئها قبل العقد بشبهة أو حراما ، فإنه لا كفارة ، لزوال حكم
الايلاء بزوال الزوجية .
قوله : " إذا قال لأربع . . . الخ " .
هذه مسألة شريفة كثر اعتناء الفضلاء ببحثها والخلاف فيها وفي أقسامها .
وهي مبنية على أصل هو أن المؤلي من علق بالوطء مانعا منه بيمين كما مر ، فإذا
كان الوطء بهذه المثابة كان مؤليا ، أما إذا لم يتعلق المانع بالوطء لكن كان الوطء
مقربا من الحنث فهو محذور لكنه لا يحرم ، فلا يكون مؤليا به عندنا ، لأنه لا
هامش
( 1 ) في ج 9 : 511 .