تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
العاشرة : إذا قال لأربع : والله لا وطئتكن ، لم يكن مؤليا في الحال ، وجاز له وطء ثلاث منهن ، ويتعين التحريم في الرابعة ، ويثبت الايلاء . ولها المرافعة ، ويقرب لما المدة ، ثم تقفه بعد المدة . ولو ماتت واحدة قبل الوطء انحلت اليمين ، لأن الحنث لا يتحقق إلا مع وطء الجميع ، وقد تعذر في حق الميتة ، إذ لا حكم لوطئها . وليس كذلك لو طلق واحدة أو اثنتين أو ثلاثا ، لأن حكم اليمين هنا باق فيمن بقي ، لامكان الوطء في المطلقات ولو بالشبهة .
شرح
وتزويجها ليس على وجه الانحصار فيه ، بل يزول التحريم بمجرد شرائها ، لبطلان العقد بذلك ، وإنما يستبيحها بالملك وهو حكم جديد غير الأول ، كاستباحتها بعقد آخر . وقد تقدم ذلك في الظهار ( 1 ) . وأما على تقدير كون المؤلي عبدا فاشترته الحرة فتوقف حلها حينئذ على العتق واضح ، لأنها لا تباح له بالعقد وهو مملوك لها وإن كان التحريم قد زال بالشراء ، لزوال العقد كما زال بالطلاق البائن وإن لم يفرض تزويجه لها . وتظهر الفائدة فيما لو وطئها قبل العقد بشبهة أو حراما ، فإنه لا كفارة ، لزوال حكم الايلاء بزوال الزوجية . قوله : " إذا قال لأربع . . . الخ " . هذه مسألة شريفة كثر اعتناء الفضلاء ببحثها والخلاف فيها وفي أقسامها . وهي مبنية على أصل هو أن المؤلي من علق بالوطء مانعا منه بيمين كما مر ، فإذا كان الوطء بهذه المثابة كان مؤليا ، أما إذا لم يتعلق المانع بالوطء لكن كان الوطء مقربا من الحنث فهو محذور لكنه لا يحرم ، فلا يكون مؤليا به عندنا ، لأنه لا
هامش
( 1 ) في ج 9 : 511 .