تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
التاسعة : إذا آلى من الأمة ثم اشتراها وأعتقها وتزوجها ، لم يعد الايلاء . وكذا لو إلى ( العبد ) من الحرة ثم اشترته وأعتقته وتزوج بها .
شرح
الحشفة يزيل العذرة ، فتغييب الحشفة يفيد الغرض فيهما ، فلذا أطلقه المصنف . ولا تحصل الفئة له بما دون الفرج كالدبر وغيره . وإن كان عاجزا عن ذلك ففئته باللسان ، وهو أن يرجع عن الايذاء والاضرار ، فيقول : إذا قدرت فئت . ولو استمهل الفئة باللسان لم يجب بحال ، فإن الوعد به أمر متيسر . ثم إذا زال المانع طولب بفئة القادر أو الطلاق من غير استئناف مدة . وأما فئة القادر فيمهل فيها بما جرت العادة إمهاله فيه بقدر ما يتهيأ له ذلك عادة ، فيمهل الصائم إلى أن يفطر ، والشبعان إلى أن يخف عنه ثقل الطعام ، فإنه مانع من الغرض ، والجائع إلى أن يأكل ما يتهيأ به لذلك ، ولا يمكن من أن يشبع فيفضي إلى مهلة أخرى ، وإن كان يغلبه النعاس فحتى يزول ما به . وبالجملة ما به يحصل التهيأ والاستعداد لذلك . ولا يتقدر بيوم أو بثلاثة أيام عندنا ، بل بما يزول معه المانع عرفا . قوله : " إذا آلى من الأمة . . . الخ " . لما كان الايلاء متعلقه الزوجة فالتحريم المستند إليه هر تحريم ما حل بالزوجية ، فيكون دائرا معها وجودا وعدما ، فإذا زالت بطلاق أو شراء أو عتق زال التحريم ، لزوال متعلقه ، وإن عاد الحل بأمر جديد بأن تزوجها أو حلت له بالشراء ونحو ذلك . لكن يشترط في الطلاق أن يكون بائنا وإلا توقف زوال التحريم على انقضاء العدة ، فلو راجع فيها بقي التحريم . وما فرضه المصنف - كغيره - من زوال التحريم بشراء الأمة ثم عتقها