التاسعة : إذا آلى من الأمة ثم اشتراها وأعتقها وتزوجها ، لم يعد
الايلاء . وكذا لو إلى ( العبد ) من الحرة ثم اشترته وأعتقته وتزوج بها .
شرح
الحشفة يزيل العذرة ، فتغييب الحشفة يفيد الغرض فيهما ، فلذا أطلقه المصنف .
ولا تحصل الفئة له بما دون الفرج كالدبر وغيره .
وإن كان عاجزا عن ذلك ففئته باللسان ، وهو أن يرجع عن الايذاء
والاضرار ، فيقول : إذا قدرت فئت . ولو استمهل الفئة باللسان لم يجب بحال ،
فإن الوعد به أمر متيسر . ثم إذا زال المانع طولب بفئة القادر أو الطلاق من غير
استئناف مدة .
وأما فئة القادر فيمهل فيها بما جرت العادة إمهاله فيه بقدر ما يتهيأ له ذلك
عادة ، فيمهل الصائم إلى أن يفطر ، والشبعان إلى أن يخف عنه ثقل الطعام ، فإنه
مانع من الغرض ، والجائع إلى أن يأكل ما يتهيأ به لذلك ، ولا يمكن من أن يشبع
فيفضي إلى مهلة أخرى ، وإن كان يغلبه النعاس فحتى يزول ما به . وبالجملة ما به
يحصل التهيأ والاستعداد لذلك . ولا يتقدر بيوم أو بثلاثة أيام عندنا ، بل بما يزول
معه المانع عرفا .
قوله : " إذا آلى من الأمة . . . الخ " .
لما كان الايلاء متعلقه الزوجة فالتحريم المستند إليه هر تحريم ما حل
بالزوجية ، فيكون دائرا معها وجودا وعدما ، فإذا زالت بطلاق أو شراء أو عتق
زال التحريم ، لزوال متعلقه ، وإن عاد الحل بأمر جديد بأن تزوجها أو حلت له
بالشراء ونحو ذلك . لكن يشترط في الطلاق أن يكون بائنا وإلا توقف زوال
التحريم على انقضاء العدة ، فلو راجع فيها بقي التحريم .
وما فرضه المصنف - كغيره - من زوال التحريم بشراء الأمة ثم عتقها