السابعة : الذميان إذا ترافعا كان الحاكم بالخيار بين الحكم بينهما ،
وبين ردهما إلى أهل نحلتهما .
شرح
مضت أربعة أشهر وقف فإما أن يفئ وإما أن يعزم على الطلاق " ( 1 ) . ونحوه
روى الحلبي ( 2 ) في الحسن ، وأبو بصير ( 3 ) عنه عليه السلام .
احتج الأولون بأن ضرب المدة حكم شرعي باق على العدم الأصلي ،
فيتوقف ثبوته على حكم الحاكم . ولأصالة عدم التسلط على الزوج بحبس أو
غيره لأجل الفئة أو الطلاق إلا مع تحقق سببه .
وجوابه : منع احتياج المدة إلى الضرب ، بل مقتض الحكم الشرعي الثابت
بالآية ( 4 ) والرواية ( 5 ) ترتبه على مضي المدة المذكورة من حين الايلاء . وإثبات
توقفها على المرافعة يحتاج إلى الدليل ، وهو منفي . وهذا الدليل أخرجه عن
حكم العدم الأصلي . وأصالة عدم التسلط قد انقطعت بالايلاء المقتضي له
بالآية ( 6 ) والرواية ( 7 ) والاجماع ، فتوقفه على أمر أخر صار خلاف الأصل .
قوله : " الذميان . . . الخ " .
أما حكمه بينهم بمقتضى شرعنا فواضح ، لعموم قوله تعالى : " للذين
يؤلون من نسائهم " الشامل للمسلم والكافر ، ولأنهم مكلفون بفروع الاسلام ،
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 130 ح 1 ، التهذيب 8 : 3 ح 3 ، الاستبصار 3 : 255 ح 915 ، الوسائل 15 .
543 ب " 10 ، 1 من أبواب الايلاء ح 1 .
( 2 ) الكافي 6 : 130 ح 2 ، الفقيه 3 : 339 ح 1463 ، التهذيب 8 : 2 ح 1 ، الاستبصار 3 :
252 خ 904 ، الوسائل 15 : 539 ب 1 " 8 " من أبواب الايلاء ح 1 .
( 3 ) الكافي 6 : 131 ح 3 و 9 ، التهذيب 8 : 2 ح 2 و 4 ، الاستبصار 3 : 253 ح 905 و 906
، الوسائل 15 : 541 ب " 9 " من أبواب الايلاء ح 1 و 2 .
( 4 ) البقرة : 226 .
( 5 ) لاحظ الهامش ( 1 ) هنا .
( 6 ) البقرة : 226 .
( 7 ) لاحظ الهامش ( 1 ) هنا .