والمخيرة :
كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان
- مع وجوب صومه -
بأحد الأسباب الموجبة للتكفير .
شرح
يقضيه " ( 1 ) .
والشيخ ( 2 ) حمل قوله عليه السلام : " وليس عليه شئ " على أنه ليس عليه
شئ من العقاب ، لأن من أفطر في هذا اليوم لا يستحق العقاب وإن أفطر بعد
الزوال ، وتلزمه الكفارة .
وهذا اعتراف من الشيخ بعدم تحريم الافطار ، فتبعد مجامعته حينئذ
للكفارة . ولو حملوها على الاستحباب - لاختلاف تقديرها في الروايات ،
واختلاف تحديد وقت ثبوتها ، وقصورها من حيث السند عن إفادة الوجوب -
لكان جيدا . ويؤيده رواية أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام في المرأة تقضي
شهر رمضان فيكرهها زوجها على الافطار قال : " لا ينبغي له أن يكرهها بعد
الزوال " ( 3 ) و " لا ينبغي " ظاهرة في الكراهة ، وهو يناسب ما حكم به الشيخ من
عدم تحريم الافطار بعد الزوال ، ولكن في طريقها سماعة ، وهو واقفي . وعلى كل
تقدير فالحكم مختص بقضاء رمضان ، ولا يتعدى إلى قضاء غيره وإن كان معينا
على الأقوى ، للأصل .
قوله : " والمخيرة . . . الخ " .
وجوب كفارة شهر رمضان على التخيير هو المشهور بين الأصحاب ،
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 280 ح 847 ، الاستبصار 2 : 121 ح 394 ، الوسائل الباب المتقدم ح 4 .
( 2 ) التهذيب 4 : 280 ذيل ح 847 ، الاستبصار 2 : 122 ذيل ح 394 .
( 3 ) الكافي 4 : 122 ح 6 الفقيه 2 : 96 ح 432 ، التهذيب 4 : 278 ح 842 ، الاستبصار 2 : 120 ح
390 ، الوسائل 7 : 8 ب " 4 " من أبواب وجوب الصوم ح 2 .