شرح
ذهب إليه الشيخان ( 1 ) وأتباعهما ( 2 ) وجملة المتأخرين . ويدل عليه من الأخبار
صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام في رجل أفطر في شهر
رمضان متعمدا يوما واحدا من غير عذر : " قال : يعتق نسمة أو يصوم شهرين
متتابعين أو يطعم ستين مسكينا ، فإن لم يقدر تصدق بما يطيق " ( 3 ) . وللشيخ قول
آخر في المبسوط ( 4 ) أنها مرتبة إذا كان الافطار بالجماع .
وابن أبي عقيل ( 5 ) جعلها مرتبة مطلقا ، لما رواه الصدوق : " أن رجلا من
الأنصار أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : هلكت وأهلكت ، فقال : وما
أهلكك ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم . فقال له النبي صلى الله
عليه وآله وسلم : أعتق رقبة ، قال : لا أجد . قال : صم شهرين متتابعين ، قال : لا
أطيق . قال : تصدق على ستين مسكينا ، قال : لا أجد . قال : فأتي النبي صلى الله
عليه وآله وسلم بعرق خمسة عشر صاعا من تمر ، فقال له النبي صلى الله عليه
وآله وسلم : خذها فتصدق بها ، فقال له الرجل : والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها
أحوج منا إليها ، فقال : خذه وكله وأطعم عيالك ، فإنه كفارة لك " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) المقنعة : 569 ، النهاية : 571 .
( 2 ) المراسم : 187 ، المهذب 2 : 422 ، الوسيلة : 353 .
( 3 ) الكافي 4 : 101 ح 1 ، الفقيه 2 : 72 ح 308 ، التهذيب 4 : 205 ح 594 ، الاستبصار 2 : 95 ح
310 ، الوسائل 7 : 28 ب " 8 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 1 .
( 4 ) المبسوط 5 : 171 ، و 6 : 207 .
( 5 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 664 .
( 6 ) الفقيه 2 : 72 ح 309 ، معاني الأخبار : 336 باب معنى العرق واللابتين ، المقنع : 61 الوسائل
7 : 30 ب " 8 " من أبواب ما يمسك عنه الصائم ح 5 . وفي المصادر عدا معاني الأخبار : بعذق .
وفي نسخ المسالك الخطية والحجريتين : ثمانية عشر صاعا ، وفي نسخة بدل إحدى الحجريتين
ومصادر الحديث : خمسة عشر .