السادسة : قال في المبسوط ( 1 ) : المدة المضروبة بعد الترافع لا من
حين الإيلاء . وفيه تردد .
شرح
قوله : " قال في المبسوط . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب أن مدة التربص تحتسب من حين المرافعة لا من
حين الإيلاء ، ذهب إلى ذلك الشيخان ( 2 ) والأتباع ( 3 ) وابن إدريس ( 4 ) والعلامة ( 5 )
في غير المختلف والشهيد ( 6 ) وغيرهم ( 7 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 8 ) وابن الجنيد ( 9 ) : إنها من حين الإيلاء . واختاره
في المختلف ( 10 ) وولده في الشرح ( 11 ) ، وإليه يميل المصنف في تردده هنا . وهو
الأقوى .
لنا : قوله تعالى : " للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر " ( 12 )
رتب التربص على الايلاء ، فلا يشترط بغيره . وحسنة بريد بن معاوية عن
الصادق عليه السلام قال : " لا يكون إيلاء إلا إذا آلى الرجل أن لا يقرب امرأته
ولا يمسها ولا يجمع رأسه ورأسها ، فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر ، فإذا
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 137 .
( 2 ) المقنعة : 522 ، النهاية : 527 .
( 3 ) راجع الكافي في الفقه : 302 ، المهذب 2 : 302 ، الوسيلة : 336 .
( 4 ) السرائر 2 : 720 .
( 5 ) إرشاد الأذهان 2 : 58 ، تبصرة المتعلمين : 149 .
( 6 ) غاية المراد : 228 - 229 ، اللمعة الدمشق : 129 .
( 7 ) انظر الجامع للشرائع : 487 ، المقتصر : 294 .
( 8 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 605 .
( 9 ) حكاه عنهما العلامة في المختلف : 605 .
( 10 ) المختلف : 506 .
( 1 ا ) إيضاح الفوائد 3 : 432 .
( 12 ) البقرة : 226 .