شرح
فلو لم يقبل قوله فيه مع إمكان صدقه لزم الحرج . ولأن الأصل بقاء النكاح
وعدم تسلط الزوجة على نقضه بوجه من الوجوه . ويؤيد ذلك رواية إسحاق بن
عمار عن الصادق عليه السلام : " أن عليا عليه السلام سئل عن المرأة تزعم
أن زوجها لا يمسها ، ويزعم أنه يمشها ، قال : يحتف ويترك " ( ا 1 ) . ومثله في
تقديم قوله في الإصابة المخالف للأصل ما لو ادعى العنين إصابتها في المدة
أو بعدها .
ثم إذا حلف على الإصابة وطلق وأراد الرجعة بدعوى الوطء الذي حلف
عليه قال في التحرير : " الأقرب أنه لا يمكن ، وكان القول قولها في نفي العدة
والوطء على قياس الخصومات " ( 2 ) من أن البينة على المدعي واليمين على من
أنكر ، وإنما خالفناه في دعوى الإصابة لما ذكر من العلة ، وهي منتفية هنا " كما لو
اختلفا في الرجعة ابتداء .
وهذا التفريع لابن الحداد ( 3 ) من الشافعة ، ووافقه الأكثر ، واستقربه العلامة
في التحرير . وهو - مع اشتماله على الجمع بين المتناقضين - لا يتم على أصولنا
من اشتراط الدخول في صحة الإيلاء . قال الشهيد رحمه الله : " ما سمعنا فيه
خلافا ، وإنما فرعوه على أصلهم من عدم اشتراطه " ومع ذلك فلهم وجه آخر بأنه
يمكن من الرجعة " ويصدق في الإصابة للرجعة كما يصدق فيها ، لدفع التفريق ،
لأن في الرجعة استيفاء ذلك النكاح أيضا " . وهذا أوجه .
هامش
( 1 ) التهذيب 8 : 8 ح 25 ، الوسائل 15 : 547 ب " 13 " من أبواب الإيلاء .
( 2 ) تحرير الأحكام 2 : 63 .
( 3 ) انظر روضة الطالبين 6 : 231 ، 232 .