الخامسة : إذا ادعى الإصابة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ، لتعذر
البينة .
شرح
والمصنف نسب القول إلى الشيخ مشعرا بضعفه أو توقفه فيه . وله وجه ،
لاختلال الفعل الصادر عن الإكراه والنسيان ، ولذلك لم يحكم ( 1 ) بوجوب الكفارة .
والحلف على النفي يقتضي الدوام ، والنسيان وما في معناه لم يدخل تحت
مقتضاها ، لأن الغرض من البعث والزجر في اليمين إنما يكون عند ذكرها وذكر
المحلوف عليه حتى يكون تركه لأجل اليمين . والبحث آت في مطلق اليمين إذا
خولف مقتضاها جهلا أو نسيانا .
ثم إن حكمنا بانحلال اليمين حصلت الفئة وارتفع الإيلاء . وإن لم نحكم به
فوجهان :
أحدهما : أنه لا تحصل الفئة ، وتبقى المطالبة ، لأن اليمين باقية .
والثاني : تحصل ، لوصولها إلى حقها ، واندفاع الضرر . ولا فرق في إيفاء
الحق بين وصوله إلى صاحبه حال الجنون والعقل ، كما لو رد المجنون وديعة إلى
صاحبها . ولأن وطء المجنون كوطء العاقل في التحليل وتقرير المهر وتحريم
الربيبة وسائر الإحكام ، فكذلك هنا . ولا يلزم من عدم وجوب الكفارة ثبوت
الفئة ، لأنها حق لد والفئة حق المرأة ، ويعتبر في حق الله تعالى من القصد
الصحيح ما لا يعتبر في حق الآدمي . والأصح الأول .
قوله : " إذا ادعى الإصابة . . . الخ " .
هذا الحكم مما خالف القواعد المقررة من تقديم قول النافي ، وإنما
أخرجوه منها لما أشار إليه المصنف من تعذر إقامة البينة على ذلك أو تعسرها ،
هامش
( 1 ) في " ط ، و " : نحكم .