تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
الخامسة : إذا ادعى الإصابة فأنكرت فالقول قوله مع يمينه ، لتعذر البينة .
شرح
والمصنف نسب القول إلى الشيخ مشعرا بضعفه أو توقفه فيه . وله وجه ، لاختلال الفعل الصادر عن الإكراه والنسيان ، ولذلك لم يحكم ( 1 ) بوجوب الكفارة . والحلف على النفي يقتضي الدوام ، والنسيان وما في معناه لم يدخل تحت مقتضاها ، لأن الغرض من البعث والزجر في اليمين إنما يكون عند ذكرها وذكر المحلوف عليه حتى يكون تركه لأجل اليمين . والبحث آت في مطلق اليمين إذا خولف مقتضاها جهلا أو نسيانا . ثم إن حكمنا بانحلال اليمين حصلت الفئة وارتفع الإيلاء . وإن لم نحكم به فوجهان : أحدهما : أنه لا تحصل الفئة ، وتبقى المطالبة ، لأن اليمين باقية . والثاني : تحصل ، لوصولها إلى حقها ، واندفاع الضرر . ولا فرق في إيفاء الحق بين وصوله إلى صاحبه حال الجنون والعقل ، كما لو رد المجنون وديعة إلى صاحبها . ولأن وطء المجنون كوطء العاقل في التحليل وتقرير المهر وتحريم الربيبة وسائر الإحكام ، فكذلك هنا . ولا يلزم من عدم وجوب الكفارة ثبوت الفئة ، لأنها حق لد والفئة حق المرأة ، ويعتبر في حق الله تعالى من القصد الصحيح ما لا يعتبر في حق الآدمي . والأصح الأول . قوله : " إذا ادعى الإصابة . . . الخ " . هذا الحكم مما خالف القواعد المقررة من تقديم قول النافي ، وإنما أخرجوه منها لما أشار إليه المصنف من تعذر إقامة البينة على ذلك أو تعسرها ،
هامش
( 1 ) في " ط ، و " : نحكم .