الرابعة : إذا وطئ المؤلي ساهيا ، أو مجنونا ، أو اشتبهت بغيرها
من حلائله ، قال الشيخ : بطل حكم الإيلاء ، لتحقق الإصابة ، ولم تجب
الكفارة ، لعدم الحنث .
شرح
مطلق اليمين ، وأنتم لا تقولون بمضمونها كذلك ، بل تقولون إنه متى رأى غيرها
خيرا فليأت التي هي خير ولا يكفر . والعامة ( 1 ) يعملون بمضمونها ، ويوجبون
كفارة اليمين مطلقا ، عملا بالآية ( 2 ) والرواية . فالاستدلال بها للإيلاء دون غيره
ليس بسديد . ومع ذلك فاعتمادنا على المذهب المشهور من وجوب الكفارة على
المؤلي مطلقا .
قوله : " إذا وطئ المؤلي . . . الخ " .
لا إشكال في عدم وجوب الكفارة بالوطء ساهيا أو مجنونا أو مشتبهة
بغيرها ، لأنه لا تقصير منه ، ولعموم : " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان " ( 3 ) . وإنما
الكلام في انحلال اليمين ، فالشيخ ( 4 ) حكم بانحلالها وبطلان الإيلاء ، وتبعه عليه
جماعة منهم العلامة ( 5 ) جازما به من غير نقل خلاف . ووجهه : أنه قد وجد
المحلوف عليه في الحقيقة وتحققت الإصابة ، إلا أنه لم يؤاخذ من حيث عدم
التقصير ، فكان كما لو خالف عمدا ، وإن اختلفا في وجوب الكفارة وعدمها من
حيث تقصير العامد .
هامش
( 1 ) انظر الحاوي الكبير 15 : 291 - 292 ، المغني لابن قدامة 11 : 223 - 224 .
( 2 ) المائدة : 89 .
( 3 ) الكافي 2 : 463 ح 2 ، التوحيد ؟ 353 ح 4 2 ، الخصال 2 : 417 ح 9 ، الفقيه 1 : 36 ح
32 1 ، الوسائل 11 : 295 ب " 56 " من أبواب جهاد النفس ح 1 .
( 4 ) المبسوط 5 : 140 .
( 5 ) قواعد الأحكام 2 : 88 ، 89 ، تحرير الأحكام 2 : 63 .