شرح
وعليها عدة المطلقة ، وإلا كفر يمينه وأمسكها " ( 1 ) . وهي نص في الباب .
واعلم أن مذهب الشيخ في المبسوط وإن كان شاذا إلا أنه موافق لأصول
أصحابنا في اليمين المطلق . وله أن يجيب عن حجتهم بأن وجوب الكفارة في
الإيلاء مع أولوية الخلاف خلاف الأصل ، فيقتصر فيها على موضع الوفاق . ولا
حجة لهم في الآية ، لأنها وردت في مطلق اليمين لا في الإيلاء ، وهم لا يقولون
بعمومها في ذلك ، بل يخصونها بما ذكرناه ، فكيف يحتجون بعمومها على الإيلاء
المخالف لمطلق اليمين في الأحكام ويطرحون عمومها في بابها ؟ ! وبهذا يظهر
منع مشاركة ما بعد المدة لما قبلها في المقتضي .
وأما الرواية فهي وإن كانت نصا في الباب إلا أنها ضعيفة السند ، لأن في
طريقها القاسم مطلقا ، وهو مشترك بين جماعة منهم الثقة والضعيف ، وأبان
والظاهر أنه ابن عثمان وكان ناووسيا وإن كان ثقة ، ومنصور الراوي عن الإمام
مطلق أيضا ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ، وإن كان الظاهر أنه ابن حازم .
واستدل في المختلف ( 2 ) للمشهور بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم :
" من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا فليأت الذي هو خير ، وليكفر عن
يمينه " ( 3 ) ولم يفصل .
وهذا الاستدلال عجيب منه - رحمه الله - لأن الرواية عامية قد وردت في
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 340 ح 1637 ، التهذيب 8 : 8 ح 21 ، الاستبصار 3 : 254 ح 910 ، الوسائل
15 : 547 ب " 12 " من أبواب الايلاء ح 3 .
( 2 ) المختلف : 605 .
( 3 ) مسند الطيالسي : 138 ح 1029 ، المصنف للصنعاني 8 : 495 ح 16034 ، مسند أحمد
2 : 204 ، صحيح مسلم 3 : 1272 ح 13 ، سنن ابن ماجة 1 : 681 ح 2108