تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
وعليها عدة المطلقة ، وإلا كفر يمينه وأمسكها " ( 1 ) . وهي نص في الباب . واعلم أن مذهب الشيخ في المبسوط وإن كان شاذا إلا أنه موافق لأصول أصحابنا في اليمين المطلق . وله أن يجيب عن حجتهم بأن وجوب الكفارة في الإيلاء مع أولوية الخلاف خلاف الأصل ، فيقتصر فيها على موضع الوفاق . ولا حجة لهم في الآية ، لأنها وردت في مطلق اليمين لا في الإيلاء ، وهم لا يقولون بعمومها في ذلك ، بل يخصونها بما ذكرناه ، فكيف يحتجون بعمومها على الإيلاء المخالف لمطلق اليمين في الأحكام ويطرحون عمومها في بابها ؟ ! وبهذا يظهر منع مشاركة ما بعد المدة لما قبلها في المقتضي . وأما الرواية فهي وإن كانت نصا في الباب إلا أنها ضعيفة السند ، لأن في طريقها القاسم مطلقا ، وهو مشترك بين جماعة منهم الثقة والضعيف ، وأبان والظاهر أنه ابن عثمان وكان ناووسيا وإن كان ثقة ، ومنصور الراوي عن الإمام مطلق أيضا ، وهو مشترك بين الثقة وغيره ، وإن كان الظاهر أنه ابن حازم . واستدل في المختلف ( 2 ) للمشهور بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا فليأت الذي هو خير ، وليكفر عن يمينه " ( 3 ) ولم يفصل . وهذا الاستدلال عجيب منه - رحمه الله - لأن الرواية عامية قد وردت في
هامش
( 1 ) الفقيه 3 : 340 ح 1637 ، التهذيب 8 : 8 ح 21 ، الاستبصار 3 : 254 ح 910 ، الوسائل 15 : 547 ب " 12 " من أبواب الايلاء ح 3 . ( 2 ) المختلف : 605 . ( 3 ) مسند الطيالسي : 138 ح 1029 ، المصنف للصنعاني 8 : 495 ح 16034 ، مسند أحمد 2 : 204 ، صحيح مسلم 3 : 1272 ح 13 ، سنن ابن ماجة 1 : 681 ح 2108
مسالك الأفهام — صفحة 152 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية