تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠

السادس : إذا آلى ثم ارتد

، قال الشيخ : لا تحتسب عليه مدة الردة ، لأن المنع بسبب الارتداد لا بسبب الإيلاء . والوجه الاحتساب ، لتمكنه من الوطء بإزالة المانع .
المسألة الثالثة : إذا وطئ في مدة التربص لزمته الكفارة إجماعا . ولو وطئ بعد المدة ، قال في المبسوط : لا كفارة ، س في الخلاف : تلزمه ، وهو الأشبه .
شرح
قوله : " إذا آلى ثم ارتد . . . الخ " . المراد بالردة هنا ما كانت عن غير فطرة ، إذ لو ارتد عن فطرة كان كالميت يبطل معها التربص . ووجه ما قاله الشيخ ( 1 ) من عدم احتساب مدة الردة ما أشار إليه المصنف من التعليل بأن المنع حينئذ بسبب الارتداد الموجب لرفع النكاح وجريان عدته إلى البينونة ، فلا يحتسب مدته من مدة الإيلاء المقتضية لاستحقاق المطالبة بعدها بالوطء ، لتضاد المؤثرين المقتضي لتضاد الأثرين ، كما لا يحتسب زمان العدة . وذهب الأكثر ومنهم المصنف إلى احتساب مدته منها ، لتمكنه معها من الوطء بالرجوع ، فلا يكون عذرا . ويفارق العدة بأن المرتد إذا عاد إلى الاسلام تبين أن النكاح لم ينخرم ( 2 ) ، والطلاق الماضي مع لحوق الرجعة لم ينهدم ، ومن ثم ظهر أثره بتحريمها بالثلاث وإن رجع في الأولين . قوله : " إذا وطئ . . . الخ " . متى وطئ المؤلي في المدة التي يتناولها اليمين فقد حنث في يمينه
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 138 . ( 2 ) كذا في " ط ، والحجريتين ، وفي سائر النسخ : لم يتحرم .