السادس : إذا آلى ثم ارتد
، قال الشيخ : لا تحتسب عليه مدة الردة ،
لأن المنع بسبب الارتداد لا بسبب الإيلاء . والوجه الاحتساب ، لتمكنه
من الوطء بإزالة المانع .
المسألة الثالثة : إذا وطئ في مدة التربص لزمته الكفارة إجماعا .
ولو وطئ بعد المدة ، قال في المبسوط : لا كفارة ، س في الخلاف : تلزمه ،
وهو الأشبه .
شرح
قوله : " إذا آلى ثم ارتد . . . الخ " .
المراد بالردة هنا ما كانت عن غير فطرة ، إذ لو ارتد عن فطرة كان كالميت
يبطل معها التربص .
ووجه ما قاله الشيخ ( 1 ) من عدم احتساب مدة الردة ما أشار إليه المصنف
من التعليل بأن المنع حينئذ بسبب الارتداد الموجب لرفع النكاح وجريان عدته
إلى البينونة ، فلا يحتسب مدته من مدة الإيلاء المقتضية لاستحقاق المطالبة بعدها
بالوطء ، لتضاد المؤثرين المقتضي لتضاد الأثرين ، كما لا يحتسب زمان العدة .
وذهب الأكثر ومنهم المصنف إلى احتساب مدته منها ، لتمكنه معها من
الوطء بالرجوع ، فلا يكون عذرا . ويفارق العدة بأن المرتد إذا عاد إلى الاسلام
تبين أن النكاح لم ينخرم ( 2 ) ، والطلاق الماضي مع لحوق الرجعة لم ينهدم ، ومن
ثم ظهر أثره بتحريمها بالثلاث وإن رجع في الأولين .
قوله : " إذا وطئ . . . الخ " .
متى وطئ المؤلي في المدة التي يتناولها اليمين فقد حنث في يمينه
هامش
( 1 ) المبسوط 5 : 138 .
( 2 ) كذا في " ط ، والحجريتين ، وفي سائر النسخ : لم يتحرم .