شرح
كما فرضه المصنف - أم أخره ، لبقاء الزوجية الصالحة لإيقاع كل منهما عليها
وإن كانت قد حرمت بالسبب الأخر ، فتحرم من الجهتين ولا تستباح بدون
الكفارتين . لكن قد عرفت اختلاف المدة في إمهاله لهما ، فإن مهلة الظهار
ثلاثة أشهر ومهلة الإيلاء أربعة ، فإذا انقضت مدة الظهار فرافعته ألزم بحكم
الظهار خاصة ، فإن اختار الطلاق فقد خرج من الأمرين ، وإن اختار العود وعزم
على الوطء لزمته كفارة الظهار ، فإذا كفر ووطء لزمته كفارة الإيلاء أيضا ، لحنثه
في يمينه .
وإن توقفت كفارة الظهار على مدة تزيد على مدة الإيلاء ، كما لو كان
فرضه التكفير بالصوم ، أو لم يتفق له التكفير بإحدى الخصلتين إلى أن انقضت
مدة الإيلاء ، أو كان الظهار متأخرا عنه بحيث انقضت مدته قبل التخلص منه ،
طولب بالأمرين معا ، ولزمه حكمهما . لكن قد يختلف حكمهما فيما لو انقضت
مدة الإيلاء ولما يكمل كفارة الظهار ، فإن حكم الإيلاء إذا لم يختر الطلاق إلزامه
بالفئة وتعجيل الوطء ، وحكم الظهار تحريمه إلى أن يكفر . وطريق الجمع إلزامه
حينئذ للإيلاء بفئة العاجز ، لأن الظهار مانع شرعي من الوطء قبل التكفير ،
فتجتمع الكفارتان بالعزم على الوطء إحداهما للفئة والأخرى للعزم عليه . ولو
أراد الوطء في هذه الحالة قبل التكفير للظهار حرم عليها تمكينه منه كما سبق ،
وإن أبيح لها من حيث الإيلاء . ولو فعل حراما ووطئ حصلت الفئة ، ولزمته
كفارتا ( 1 ) الظهار وكفارة الإيلاء .
هامش
( 1 ) كذا في " ط ، و " ، وفي " ق ، د " والحجريتين : كفارة الظهار وكفارة الإيلاء " وفي " م "
وهامش " و " : كفارتان كفارة الظهار وكفارة الإيلاء .