الرابع : إذا انقضت المدة وهو محرم
ألزم بفئة المعذور . وكذا لو اتفق
صائما . ولو واقع أتى بالفئة وإن أثم . وكذا في كل وطء محرم ، كالوطء في
الحيض والصوم الواجب .
الخامس : إذا ظاهر ثم آلى
صح الأمران ، ويوقف بعد انقضاء مدة
الظهار ، فإن طلق فقد وفى الحق ، وإن أبى ألزم التكفير والوطء ، لأنه
أسقط حقه من التربص بالظهار " وكان عليه كفارة الإيلاء .
شرح
قوله : " إذا انقضت المدة . . . الخ " .
إذا انقضت المدة ألزم بأحد الأمرين الفئة أو الطلاق كما مر ، فإن اختار
الفئة ولم يكن له مانع من الوطء ففئته الوطء ، وإن كان معذورا عذرا حسيا -
كالمرض والحبس - أو شرعيا - كالإحرام والصيام - ألزم بفئة المعذور ،
كما يلزمه ذلك في أعذارها بطريق أولى . وسيأتي ( 11 تحقيق الفئة بالأمرين .
ولا يلزم بالوطء المحرم لكن لو فعل أثم وحصلت الفئة ، لحصول الغرض ، سواء
وافقته على ذلك أم أكرهها . وهل يجوز لها موافقته ( 2 ) ؟ يحتمله ، لأنه ليس محرما
من طرفها . والأقوى التحريم ، لأنه معاونة على العدوان المنهي ( 3 ) عنه . ومثله
تمكين المسافرة ومن طهرت من حيضها في أثناء النهار للصائم ، وبيع من لم
يخاطب بالجمعة بعد النداء ممن خوطب بها .
قوله : " إذا ظاهر . . . الخ " .
إذا جمع بين الظهار والإيلاء لزمه حكمهما ، سواء قدم الظهار على الإيلاء -
هامش
( 1 ) في ص : 158 .
( 2 ) في " د ، و " : مواقفته .
( 3 ) المائدة : 2 .