ولو تجددت أعذارها في أثناء المدة ، قال في المبسوط : تنقطع
الاستدامة عدا الحيض . وفيه تردد . ولا تنقطع المدة بأعذار الرجل ابتداء
ولا اعتراضا ، ولا تمنع من المواقفة انتهاء .
شرح
الزوج ؟ فإن كان فيه فسيأتي ( 1 ) حكمه . وإن كان فيها ، بأن كانت مريضة بحيث لا
يمكن وطؤها ، أو محبوسة لا يمكنه الوصول إليها ، لم تثبت المطالبة بالفئة فعلا
إجماعا ، لأنه معذور والحال هذه ولا مضارة . وكذا لو كانت محرمة أو حائضا أو
نفساء أو صائمة أو معتكفة فرضا ( 2 ) .
وهل يؤمر بالفئة قولا كالعاجز ؟ منعه الشيخ ( 3 ) ، لأن الامتناع من جهتها .
وقال المصنف وجماعة المتأخرين تجب عليه فئة العاجز ، لظهور العجز
في الجملة ، ولأنه لا مانع منها ، بل هي ممكنة ، وإنما المانع من الله تعالى .
وهذا حسن .
قوله : " ولو تجددت . . . الخ " .
المراد بقطع أعذارها المتجددة للاستدامة عدم احتسابها من المدة ، فإذا
زال العذر ثبت على ما مضى من المدة قبل العذر .
ووجه ما اختاره الشيخ ( 4 ) من قطعها للاستدامة أن الحق لها ، والعذر من
قبلها ، ومدة التربص حق له ، فلا يحتسب عليه منها ما لا قدرة له على الفئة فيه .
واستثني من ذلك الحيض ، فإنه لا يقطعها إجماعا ، لأنه لو قطع لم تسلم مدة
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية .
( 2 ) في " ق ، ط " : برضاه .
( 3 ) راجع المبسوط 5 : 135 ، فقد أطلق عدم توجه المطالبة عليه .
( 4 ) المبسوط 5 : 136 .