تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
ولو تجددت أعذارها في أثناء المدة ، قال في المبسوط : تنقطع الاستدامة عدا الحيض . وفيه تردد . ولا تنقطع المدة بأعذار الرجل ابتداء ولا اعتراضا ، ولا تمنع من المواقفة انتهاء .
شرح
الزوج ؟ فإن كان فيه فسيأتي ( 1 ) حكمه . وإن كان فيها ، بأن كانت مريضة بحيث لا يمكن وطؤها ، أو محبوسة لا يمكنه الوصول إليها ، لم تثبت المطالبة بالفئة فعلا إجماعا ، لأنه معذور والحال هذه ولا مضارة . وكذا لو كانت محرمة أو حائضا أو نفساء أو صائمة أو معتكفة فرضا ( 2 ) . وهل يؤمر بالفئة قولا كالعاجز ؟ منعه الشيخ ( 3 ) ، لأن الامتناع من جهتها . وقال المصنف وجماعة المتأخرين تجب عليه فئة العاجز ، لظهور العجز في الجملة ، ولأنه لا مانع منها ، بل هي ممكنة ، وإنما المانع من الله تعالى . وهذا حسن . قوله : " ولو تجددت . . . الخ " . المراد بقطع أعذارها المتجددة للاستدامة عدم احتسابها من المدة ، فإذا زال العذر ثبت على ما مضى من المدة قبل العذر . ووجه ما اختاره الشيخ ( 4 ) من قطعها للاستدامة أن الحق لها ، والعذر من قبلها ، ومدة التربص حق له ، فلا يحتسب عليه منها ما لا قدرة له على الفئة فيه . واستثني من ذلك الحيض ، فإنه لا يقطعها إجماعا ، لأنه لو قطع لم تسلم مدة
هامش
( 1 ) في الصفحة التالية . ( 2 ) في " ق ، ط " : برضاه . ( 3 ) راجع المبسوط 5 : 135 ، فقد أطلق عدم توجه المطالبة عليه . ( 4 ) المبسوط 5 : 136 .
مسالك الأفهام — صفحة 146 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية