فروع
الأول : لو اختلفا في انقضاء المدة فالقول قول من يدعي بقاءها .
وكذا لو اختلفا في زمان ايقاع الإيلاء ، فالقول قول من يدعي تأخره .
الثاني : لو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع من الوطء ، كالحيض
والمرض ، لم يكن لها المطالبة ، لظهور عذره في التخلف . ولو قيل : لما
المطالبة بفئة العاجز عن الوطء ، كان حسنا .
شرح
رضيت بعنة الزوج ثم أرادت الفسخ - حيث لا يبطل خيارها لفوات الفورية ، بأن
جهلت الفورية أو نحو ذلك مما سبق ( 1 ) - فإنها لا تمكن منه . وفرق بأن العنة عجز
حاضر وخصلة ناجزة لا تبسط على الأيام ، وحق الاستمتاع والنفقة يبسطان
عليها ، وبأن العنة عيب والرضا بالعيب يسقط حق الفسخ .
قوله : " لو اختلفا . . . الخ " .
إذا اختلفا في انقضاء المدة المضروبة للتربص به وهي أربعة أشهر ، بأن
ادعت انقضاءها ليلزم بالفئة أو الطلاق ، وادعى هو بقاءها ، فالقول قوله ، لأصالة
عدم انقضائها ، لأن مرجع دعوى انقضائها إلى تقدم زمان الإيلاء إن جعلنا المدة
من حينه ، أو زمان المرافعة إن جعلناها منها ، والأصل عدم تقدم كل منهما . ومثله
ما لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء ، فالقول قول مدعي تأخره ، لأصالة عدم
التقدم . وفائدته تظهر حيث يجعل المدة من حينه ، أو يكون الإيلاء مقدرا بمدة ،
فمدعي تقدمه يحاول انحلال اليمين .
قوله : " لو انقضت مدة . . . الخ " .
إذا وجد مانع من الجماع بعد مضي المدة المحسوبة نظر أهو فبها أم في
هامش
( 1 ) راجع ج 8 : 138 .