تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
فروع الأول : لو اختلفا في انقضاء المدة فالقول قول من يدعي بقاءها . وكذا لو اختلفا في زمان ايقاع الإيلاء ، فالقول قول من يدعي تأخره .
الثاني : لو انقضت مدة التربص وهناك ما يمنع من الوطء ، كالحيض والمرض ، لم يكن لها المطالبة ، لظهور عذره في التخلف . ولو قيل : لما المطالبة بفئة العاجز عن الوطء ، كان حسنا .
شرح
رضيت بعنة الزوج ثم أرادت الفسخ - حيث لا يبطل خيارها لفوات الفورية ، بأن جهلت الفورية أو نحو ذلك مما سبق ( 1 ) - فإنها لا تمكن منه . وفرق بأن العنة عجز حاضر وخصلة ناجزة لا تبسط على الأيام ، وحق الاستمتاع والنفقة يبسطان عليها ، وبأن العنة عيب والرضا بالعيب يسقط حق الفسخ . قوله : " لو اختلفا . . . الخ " . إذا اختلفا في انقضاء المدة المضروبة للتربص به وهي أربعة أشهر ، بأن ادعت انقضاءها ليلزم بالفئة أو الطلاق ، وادعى هو بقاءها ، فالقول قوله ، لأصالة عدم انقضائها ، لأن مرجع دعوى انقضائها إلى تقدم زمان الإيلاء إن جعلنا المدة من حينه ، أو زمان المرافعة إن جعلناها منها ، والأصل عدم تقدم كل منهما . ومثله ما لو اختلفا في زمان إيقاع الإيلاء ، فالقول قول مدعي تأخره ، لأصالة عدم التقدم . وفائدته تظهر حيث يجعل المدة من حينه ، أو يكون الإيلاء مقدرا بمدة ، فمدعي تقدمه يحاول انحلال اليمين . قوله : " لو انقضت مدة . . . الخ " . إذا وجد مانع من الجماع بعد مضي المدة المحسوبة نظر أهو فبها أم في
هامش
( 1 ) راجع ج 8 : 138 .
مسالك الأفهام — صفحة 145 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية