ولو آلى مدة معينة ، ودافع بعد المواقفة حتى انقضت المدة ، سقط
حكم الإيلاء ، ولم تلزمه الكفارة مع الوطء .
ولو أسقطت حقها من المطالبة لم تسقط المطالبة ، لأنه حق يتجدد ،
فيسقط بالعفو ما كان ( لازما ) لا ما يتجدد .
شرح
قوله : " ولو آلى مدة معينة - إلى قوله - مع الوطء " .
لأن الكفارة إنما تجب مع الحنث في اليمين ، ولا يتحقق إلا مع الوطء في
المدة المعينة ، وأما إذا انقضت سقط حكم اليمين ، سواء رافعته وألزمه الحاكم
بأحد الأمرين أم لا ، لاشتراكهما في المقتضي وإن أثم بالمدافعة على تقدير
المرافعة .
قوله : " ولو أسقطت . . . الخ " .
إسقاط الحق والعفو عنه والإبراء منه بمعنى واحد . وشرط صحته ثبوت
متعلقه في الذمة ، فلا يصح إسقاط ما يتجدد فيها وإن وجد سببه . ولما كان حقها
في المطالبة يثبت في كل وقت ما دام الإيلاء باقيا فهو مما يتجدد بتجدد الوقت ،
فإذا أسقطت حقها فها لم يسقط إلا ما كان منها ثابتا وقت الإسقاط ، وذلك في
قوة عدم إسقاط شئ ، لأن الآن الواقع بعد ذلك بلا فصل يتجدد فيه حق المطالبة
ولم يسقط بالإسقاط ، فلها المطالبة متى شاءت .
وكذا القول في نظائره من الحقوق المتجددة بحسب الوقت ، كحق القسمة
للزوجة ، وحق الإسكان في موضع معين حيث نقول بصحته ، ونحو ذلك . ومن
هذا الباب ما لو علمت بإعسار الزوج فرضيت ثم أرادت الفسخ على قول من
يجوزه به ، فلها ذلك ، لتجدد الضرر بفوات النفقة يوما فيوما . ويخالف ما إذا