تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ولو آلى مدة معينة ، ودافع بعد المواقفة حتى انقضت المدة ، سقط حكم الإيلاء ، ولم تلزمه الكفارة مع الوطء .
ولو أسقطت حقها من المطالبة لم تسقط المطالبة ، لأنه حق يتجدد ، فيسقط بالعفو ما كان ( لازما ) لا ما يتجدد .
شرح
قوله : " ولو آلى مدة معينة - إلى قوله - مع الوطء " . لأن الكفارة إنما تجب مع الحنث في اليمين ، ولا يتحقق إلا مع الوطء في المدة المعينة ، وأما إذا انقضت سقط حكم اليمين ، سواء رافعته وألزمه الحاكم بأحد الأمرين أم لا ، لاشتراكهما في المقتضي وإن أثم بالمدافعة على تقدير المرافعة . قوله : " ولو أسقطت . . . الخ " . إسقاط الحق والعفو عنه والإبراء منه بمعنى واحد . وشرط صحته ثبوت متعلقه في الذمة ، فلا يصح إسقاط ما يتجدد فيها وإن وجد سببه . ولما كان حقها في المطالبة يثبت في كل وقت ما دام الإيلاء باقيا فهو مما يتجدد بتجدد الوقت ، فإذا أسقطت حقها فها لم يسقط إلا ما كان منها ثابتا وقت الإسقاط ، وذلك في قوة عدم إسقاط شئ ، لأن الآن الواقع بعد ذلك بلا فصل يتجدد فيه حق المطالبة ولم يسقط بالإسقاط ، فلها المطالبة متى شاءت . وكذا القول في نظائره من الحقوق المتجددة بحسب الوقت ، كحق القسمة للزوجة ، وحق الإسكان في موضع معين حيث نقول بصحته ، ونحو ذلك . ومن هذا الباب ما لو علمت بإعسار الزوج فرضيت ثم أرادت الفسخ على قول من يجوزه به ، فلها ذلك ، لتجدد الضرر بفوات النفقة يوما فيوما . ويخالف ما إذا
مسالك الأفهام — صفحة 144 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية