شرح
ثم إن فاء ورجع إلى زوجته كفر وسقط عنه حكم الإيلاء ، وإن طلق خرج
من حقها . وهل يقع الطلاق رجعيا حيث لا يكون لبينونته سبب آخر ؟ المشهور
بين الأصحاب ذلك " لوجود المقتضي له وهو وقوعه بشرائط الرجعي ، وانتفاء
المانع ، إذ ليس إلا كونه طلاق مؤل مأمورا به تخييرا ، وهو لا يقتضي البينونة ،
لأن الطلاق الرجعي يحصل به ( 1 ) الغرض أيضا ، لاختلال النكاح به وصيرورتها
إلى حالي البينونة . ولحسنة بريد بن معاوية قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام
يقول في الإيلاء : إذا آلى الرجل لا يقرب امرأته ولا يمشها ولا يجمع رأسه
ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر ، فإذا مضت الأربعة أشهر ووقف
فإما أن يفئ فيمسها ، وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها حتى إذا حاضت
وتطهرت من محيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ، ثم هو أحق
برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء " ( 2 ) .
وربما قيل بوقوع الطلقة بائنة ، لصحيحة منصور بن حازم عن أبي
عبد الله عليه السلام قال : " المؤلي إذا وقف فلم يفئ طلق تطليقة بائنة " ( 3 ) .
وحملت هذه الرواية - مع شذوذها - على من اختار الطلاق البائن ، إذ هو مخير
بين أن يطلق بائنا ورجعيا . وحملها الشيخ ( 4 ) على من كانت عنده تطليقة
هامش
( 1 ) من " د " فقط .
( 2 ) الكافي 6 : 130 ح 1 ، التهذيب 8 : 3 ح 3 ، الاستبصار 3 : 255 ح 915 ، الوسائل 15 :
543 ب " 10 " من أبواب الايلاء ح 51
( 3 ) التهذيب 8 : 4 ح 6 ، الاستبصار 3 : 256 ح 917 ، الوسائل 15 : 544 ب " 10 " من
أبواب الايلاء ح 5 .
( 4 ) التهذيب 8 : 4 ذيل ح 5 .