تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
شرح
ثم إن فاء ورجع إلى زوجته كفر وسقط عنه حكم الإيلاء ، وإن طلق خرج من حقها . وهل يقع الطلاق رجعيا حيث لا يكون لبينونته سبب آخر ؟ المشهور بين الأصحاب ذلك " لوجود المقتضي له وهو وقوعه بشرائط الرجعي ، وانتفاء المانع ، إذ ليس إلا كونه طلاق مؤل مأمورا به تخييرا ، وهو لا يقتضي البينونة ، لأن الطلاق الرجعي يحصل به ( 1 ) الغرض أيضا ، لاختلال النكاح به وصيرورتها إلى حالي البينونة . ولحسنة بريد بن معاوية قال : " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في الإيلاء : إذا آلى الرجل لا يقرب امرأته ولا يمشها ولا يجمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم تمض الأربعة أشهر ، فإذا مضت الأربعة أشهر ووقف فإما أن يفئ فيمسها ، وإما أن يعزم على الطلاق فيخلي عنها حتى إذا حاضت وتطهرت من محيضها طلقها تطليقة قبل أن يجامعها بشهادة عدلين ، ثم هو أحق برجعتها ما لم تمض الثلاثة الأقراء " ( 2 ) . وربما قيل بوقوع الطلقة بائنة ، لصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " المؤلي إذا وقف فلم يفئ طلق تطليقة بائنة " ( 3 ) . وحملت هذه الرواية - مع شذوذها - على من اختار الطلاق البائن ، إذ هو مخير بين أن يطلق بائنا ورجعيا . وحملها الشيخ ( 4 ) على من كانت عنده تطليقة
هامش
( 1 ) من " د " فقط . ( 2 ) الكافي 6 : 130 ح 1 ، التهذيب 8 : 3 ح 3 ، الاستبصار 3 : 255 ح 915 ، الوسائل 15 : 543 ب " 10 " من أبواب الايلاء ح 51 ( 3 ) التهذيب 8 : 4 ح 6 ، الاستبصار 3 : 256 ح 917 ، الوسائل 15 : 544 ب " 10 " من أبواب الايلاء ح 5 . ( 4 ) التهذيب 8 : 4 ذيل ح 5 .