تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
ولو قال : والله لا وطئتك حتى أدخل هذه الدار ، لا يكن إيلاء ، لأنه يمكنه التخلص من التكفير مع الوطء بالدخول ، وهو مناف للإيلاء .
الثانية : مدة التربص في الحرة والأمة أربعة أشهر ، سواء كان الزوج حرا أو مملوكا . والمدة حق للزوج ، وليس للزوجة مطالبته فيها بالفئة ، فإذا انقضت لم تطلق بانقضاء المدة ، ولم يكن للحاكم طلاقها . وإن واقفته فهو مخير بين الطلاق والفئة ، فإن طلق فقد خرج من حقها ، وتقع الطلقة رجعية على الأشهر . وكذا إن فاء . وإن امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه حتى يفئ أو يطلق ، ولا يجبره الحاكم على أحدهما تعيينا .
شرح
قوله : " ولو قال : والله لا وطئتك . . . الخ " . لما كان الإيلاء موجبا للتحريم إلى أن يكفر ، والإضرار بالمرأة لم يتحقق حيث يعلق على شرط يمكنه فعله ورفعه كقوله : لا وطئتك حتى أدخل الدار ، فإنه يمكنه في كل وقت دخول الدار ، فيتخلص من اليمين ولا يحصل لها الإضرار بذلك بتحريم الوطء أربعة أشهر فصاعدا . نعم ، لو كان دخوله الدار ممتنعا عادة لعارض لا يزول قبل أربعة أشهر ولو ظنا وقع الإيلاء كما سبق . وإنما أطلق المصنف الحكم بناء على الغالب من عدم المانع من دخول الدار ، أو اتكالا على ما أسلفه ( 1 ) من القاعدة . قوله : " مدة التربص . . . الخ " . للزوج مهلة بعد انعقاد الإيلاء لا يطالب فيها بشئ ، فإن واقع لزمته كفارة
هامش
( 1 ) في ص : 137 .