ولو قال : والله لا وطئتك حتى أدخل هذه الدار ، لا يكن إيلاء ،
لأنه يمكنه التخلص من التكفير مع الوطء بالدخول ، وهو مناف للإيلاء .
الثانية : مدة التربص في الحرة والأمة أربعة أشهر ، سواء كان
الزوج حرا أو مملوكا . والمدة حق للزوج ، وليس للزوجة مطالبته فيها
بالفئة ، فإذا انقضت لم تطلق بانقضاء المدة ، ولم يكن للحاكم طلاقها .
وإن واقفته فهو مخير بين الطلاق والفئة ، فإن طلق فقد خرج من حقها ،
وتقع الطلقة رجعية على الأشهر . وكذا إن فاء . وإن امتنع من الأمرين
حبس وضيق عليه حتى يفئ أو يطلق ، ولا يجبره الحاكم على أحدهما
تعيينا .
شرح
قوله : " ولو قال : والله لا وطئتك . . . الخ " .
لما كان الإيلاء موجبا للتحريم إلى أن يكفر ، والإضرار بالمرأة لم يتحقق
حيث يعلق على شرط يمكنه فعله ورفعه كقوله : لا وطئتك حتى أدخل الدار ،
فإنه يمكنه في كل وقت دخول الدار ، فيتخلص من اليمين ولا يحصل لها الإضرار
بذلك بتحريم الوطء أربعة أشهر فصاعدا . نعم ، لو كان دخوله الدار ممتنعا عادة
لعارض لا يزول قبل أربعة أشهر ولو ظنا وقع الإيلاء كما سبق . وإنما أطلق
المصنف الحكم بناء على الغالب من عدم المانع من دخول الدار ، أو اتكالا على
ما أسلفه ( 1 ) من القاعدة .
قوله : " مدة التربص . . . الخ " .
للزوج مهلة بعد انعقاد الإيلاء لا يطالب فيها بشئ ، فإن واقع لزمته كفارة
هامش
( 1 ) في ص : 137 .