شرح
السواء في كل وقت . وينبغي الفرق بين من يغلب على الظن بقاؤه أو مرته في
المدة فما دون ، أو يتساوى الاحتمالان بحسب القرائن الحالية .
وإن كان المعلق به مما يتحقق وجوده قبل أربعة أشهر - كذبول البقل ،
وجفاف الثوب ، وتمام الشهر - أو يغلب على الظن وجوده - كمجئ المطر في
وقت غلبة الأمطار ، ومجئ زيد من القرية وعادته الحضور في الجمعات ، أو
قدوم القافلة والغالب ترددها في كل شهر - لم يقع الإيلاء ، لكن ينعقد يمينا
بشرطه .
ولو كان المعلق به مما لا يستبعد حصوله في أربعة أشهر ولا يتحقق ولا
يظن حصوله - كما لو قال : حتى أدخل الدار ، أو أخرج من البلد ، أو أمرض ، أو
يمرض فلان ، أو يقدم وهو على مسافة قريبة قد يقدم وقد لا يقدم - لم يحكم
بكونه مؤليا وإن اتفق مضي أربعة أشهر ولم يوجد المعلق به ، بل يكون يمينا ،
لأنه لم يتحقق قصد المضارة في الابتداء ، وأحكام الإيلاء منوطة به لا بمجرد
اتفاق الضرر بالامتناع من الوطء ، كما لو امتنع من غير يمين . وحينئذ فترتفع
اليمين لو وجد المعلق به قبل الوطء ، وتجب الكفارة لو وطئ قبل وجوده حيث
تنعقد اليمين . وفي وجه أن التعليق بخروج الدجال ونحوه يلحق بالأمور
المحتملة للأمرين ، فلا يقع به إيلاء . والأظهر الأول ، عملا بالظن الغالب المستند
إلى الاعتقادات وقرائن الأحوال والعادات ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في هامش " و ، ق " : " فرع : لو قال : والله لا أجامعك ثم قال : أردت شهرا أو شهرين -
مثلا - لم يقبل ظاهرا ، لأن المفهوم منه التأبيد ، بخلاف ما لو كان يمينا محضا ، فإنه يقبل
منه نية التقييد والتخصيص ، مع احتمال القبول هنا أيضا ، نظرا إلى أنه يمين في الجملة .
منه قدس سره " .