الرابع : في أحكامه
وهي مسائل :
الأولى : لا ينعقد الإيلاء حتى يكون التحريم مطلقا ، أو مقيدا
بالدوام ، أو مقرونا بمدة تزيد عن أربعة أشهر ، أو مضافا إلى فعل لا
يحصل إلا بعد انقضاء مدة التربص يقينا أو غالبا ، كقوله وهو بالعراق :
حتى أمضي ( إلى ) بلاد الترك وأعود ، أو يقول : ما بقيت .
ولا يقع لأربعة أشهر فما دون ، ولا معلقا بفعل ينقضي قبل هذه
المدة يقينا أو غالبا أو محتملا على السواء .
شرح
قوله : " لا ينعقد الإيلاء . . . الخ " .
الحالف على الامتناع من وطء زوجته إما أن يطلق الامتناع فيحمل على
التأبيد " فبه ( 1 ) يحصل الانتفاء المطلق ويكون مؤليا . وإما أن يقيده بالتأبيد ، فهو
ضرب من التأكيد . وإما أن يقيده بالتأقيت إما بزمان مقدر ، أو بالتعليق بأمر
مستقبل لا يتعين وقته . فهنا قسمان :
الأول : أن يقدره بزمان ، نظر فإن كان أربعة أشهر فما دونها لم يكن مؤليا ،
والذي جرى يمين ، وتنحل بعد المدة ، وليس لها المطالبة كما إذا امتنع من غير
يمين . قيل : والحكمة في تقدير المهلة بهذه المدة " ولم تتوجه المطالبة إذا حلف
على الامتناع أربعة أشهر فما دونها : أن المرأة تصبر عن الزوج مدة أربعة أشهر
وبعد ذلك يفنى صبرها أو يشق عليها الصبر .
ويكفي في الزيادة عن الأربعة مسماها ولو لحظة . ولا يشترط كون الزيادة
بحيث تتأتى المطالبة في مثلها ، لكن إذا قصرت كذلك لم تتأت المطالبة ، لأنها
هامش
( 1 ) في " د " وإحدى الحجريتين : فيه فيحمل .