تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
شرح
إذا مضت تنحل اليمين ولا طالبة بعد انحلالها . وأثر كونه مؤليا في هذه الصورة أنه يأثم بإيذائها والإضرار بها بقطع طمعها بالحلف عن الوطء في المدة المذكورة . ولو فرض كونه تاركا وطأها مدة قبل الإيلاء يفعل حراما بالنسبة إلى ما زاد عن أربعة أشهر من حين الوطء ، لأنه لا يجوز ترك وطء الزوجة أزيد من ذلك ، ولا تنحل بذلك اليمين ، لأن الإيلاء لا ينحل بذلك . الثاني : أن يقيد الامتناع عن الوطء بأمر مستقبل لا يتعين وقته ، فينظر إن كان المعلق به أمرا يعلم تأخره عن أربعة أشهر - كما لو قال : حتى يقدم فلان ، أو حتى آتي مكة ، والمسافة بعيدة لا تقطع في أربعة أشهر - أو يستبعد في الاعتقادات حصوله في أربعة أشهر وإن كان محتملا - كما لو قال : حتى يخرج الدجال أو يأجوج ومأجوج ، أو تطلع الشمس من المغرب - فهو مؤل ، نظرا إلى اليقين بحصول الشرط - وهو مضي أربعة أشهر قبل مجئ الغاية - في الأول ، وغلبة الظن بوجوده في الثاني وإن كان محتملا في نفسه . ومثله قوله : ما بقيت ، فإنه وإن كان محتملا لموته في كل وقت ولا ظن يقتضي بقاءه أربعة أشهر ، إلا أن ذلك موجب لحصول اليأس مدة العمر ، فهو كما لو قال : لا أجامعك أبدا ، فإن أبد كل إنسان عمره . ولو قال : ما بقي فلان ، فوجهان : أحدهما : أنه كذلك ، لأن الموت المعجل كالمستبعد في الاعتقادات ، فيلحق بالتعليق بخروج الدجال ونحوه . والثاني : عدمه ، لأنه كالتعليق بالمرض ودخول الدار ، وهو ممكن على