شرح
إذا مضت تنحل اليمين ولا طالبة بعد انحلالها . وأثر كونه مؤليا في هذه
الصورة أنه يأثم بإيذائها والإضرار بها بقطع طمعها بالحلف عن الوطء في المدة
المذكورة .
ولو فرض كونه تاركا وطأها مدة قبل الإيلاء يفعل حراما بالنسبة إلى ما
زاد عن أربعة أشهر من حين الوطء ، لأنه لا يجوز ترك وطء الزوجة أزيد من
ذلك ، ولا تنحل بذلك اليمين ، لأن الإيلاء لا ينحل بذلك .
الثاني : أن يقيد الامتناع عن الوطء بأمر مستقبل لا يتعين وقته ، فينظر إن
كان المعلق به أمرا يعلم تأخره عن أربعة أشهر - كما لو قال : حتى يقدم فلان ، أو
حتى آتي مكة ، والمسافة بعيدة لا تقطع في أربعة أشهر - أو يستبعد في
الاعتقادات حصوله في أربعة أشهر وإن كان محتملا - كما لو قال : حتى يخرج
الدجال أو يأجوج ومأجوج ، أو تطلع الشمس من المغرب - فهو مؤل ، نظرا إلى
اليقين بحصول الشرط - وهو مضي أربعة أشهر قبل مجئ الغاية - في الأول ،
وغلبة الظن بوجوده في الثاني وإن كان محتملا في نفسه .
ومثله قوله : ما بقيت ، فإنه وإن كان محتملا لموته في كل وقت ولا ظن
يقتضي بقاءه أربعة أشهر ، إلا أن ذلك موجب لحصول اليأس مدة العمر ، فهو كما
لو قال : لا أجامعك أبدا ، فإن أبد كل إنسان عمره .
ولو قال : ما بقي فلان ، فوجهان :
أحدهما : أنه كذلك ، لأن الموت المعجل كالمستبعد في الاعتقادات ،
فيلحق بالتعليق بخروج الدجال ونحوه .
والثاني : عدمه ، لأنه كالتعليق بالمرض ودخول الدار ، وهو ممكن على