تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
شرح
قال الصدوق عقيب هذه الرواية : " وقد روي أنه إن أفطر قبل الزوال فلا شئ عليه ، وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان " . وهذا يدل على اختياره الأول . وفي كتابه المقنع عكس الحال ، فجعل الأول رواية والثاني فتوى ، فقال : " وإذا قضيت صوم شهر رمضان كنت بالخيار في الافطار إلى زوال الشمس ، فإن أفطرت بعد الزوال فعليك مثل ما على من أفطر يوما من شهر رمضان . وقد روي أن عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين لكل مسكين مد من طعام ، فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم ، وصام ثلاثة أيام كفارة لما فعل " ( 1 ) . وفي طريق الرواية الأولى الحارث بن محمد ، وهو مجهول . والرواية الثانية الدالة على أنها كفارة رمضان رواها زرارة في الموثق عن الباقر عليه السلام أيضا قال : " سألته عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ، قال : عليه من الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان ، ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان " ( 2 ) . وليس في هذه الرواية تقييد بكون الافطار بعد الزوال كما قيدوه . وحملها على المقيد بعيد ، لأنه مخالف له في الحكم . وفي طريقها علي بن فضال ، وباقي سندها صحيح ، فهي من الموثق . وروى الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم قال : " قلت لأبي عبد الله عليه السلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، قال : إن كان وقع
هامش
( 1 ) المقنع : 63 . ( 2 ) التهذيب 4 : 279 ح 846 ، الاستبصار 2 : 121 ح 393 ، الوسائل 7 : 254 ب " 29 " من أبواب أحكام شهر رمضان ح 3 .