شرح
قال الصدوق عقيب هذه الرواية : " وقد روي أنه إن أفطر قبل الزوال فلا
شئ عليه ، وإن أفطر بعد الزوال فعليه الكفارة مثل ما على من أفطر يوما من شهر
رمضان " . وهذا يدل على اختياره الأول . وفي كتابه المقنع عكس الحال ، فجعل
الأول رواية والثاني فتوى ، فقال : " وإذا قضيت صوم شهر رمضان كنت بالخيار في
الافطار إلى زوال الشمس ، فإن أفطرت بعد الزوال فعليك مثل ما على من أفطر
يوما من شهر رمضان . وقد روي أن عليه إذا أفطر بعد الزوال إطعام عشرة مساكين
لكل مسكين مد من طعام ، فإن لم يقدر عليه صام يوما بدل يوم ، وصام ثلاثة أيام
كفارة لما فعل " ( 1 ) .
وفي طريق الرواية الأولى الحارث بن محمد ، وهو مجهول . والرواية الثانية
الدالة على أنها كفارة رمضان رواها زرارة في الموثق عن الباقر عليه السلام أيضا
قال : " سألته عن رجل صام قضاء من شهر رمضان فأتى النساء ، قال : عليه من
الكفارة ما على الذي أصاب في رمضان ، ذلك اليوم عند الله من أيام رمضان " ( 2 ) .
وليس في هذه الرواية تقييد بكون الافطار بعد الزوال كما قيدوه . وحملها على
المقيد بعيد ، لأنه مخالف له في الحكم . وفي طريقها علي بن فضال ، وباقي سندها
صحيح ، فهي من الموثق .
وروى الشيخ في الصحيح عن هشام بن سالم قال : " قلت لأبي عبد الله
عليه السلام : رجل وقع على أهله وهو يقضي شهر رمضان ، قال : إن كان وقع
هامش
( 1 ) المقنع : 63 .
( 2 ) التهذيب 4 : 279 ح 846 ، الاستبصار 2 : 121 ح 393 ، الوسائل 7 : 254 ب " 29 " من أبواب
أحكام شهر رمضان ح 3 .