شرح
عليها قبل صلاة العصر فلا شئ عليه يصوم يوما بدل يوم ، وإن فعل بعد العصر
صام ذلك اليوم وأطعم عشرة مساكين ، فإن لم يمكنه صام ثلاثة أيام كفارة
لذلك " ( 1 ) . وهذه كالأولى في الكفارة إلا أنها مخالفة لها في الوقت . وهي أصح
ما في الباب من الروايات ، ولكن لم يعمل بمضمونها أحد .
والشيخ ( 2 ) - رحمه الله - حمل الخبر الدال على أنها كفارة رمضان على من
فعل ذلك استخفافا ( به ) ( 3 ) وتهاونا بما يجب عليه من فرض الله تعالى ، فيجب
عليه حينئذ من الكفارة ما يجب على من أفطر يوما من رمضان عقوبة له
وتغليظا عليه ، فأما من أفطر معتقدا أن الأفضل إتمام صومه فليس عليه إلا ما
تقدم إطعام عشرة مساكين أو صيام ثلاثة أيام . وهذا الحمل يوجب قولا
آخر للشيخ ( 4 ) في المسألة . وله قول ثالث في النهاية ( 5 ) أنها كفارة يمين . وهو
قول سلار ( 6 ) .
وقال ابن أبي عقيل ( 7 ) : ليس عليه شئ . ويدل على مذهبه رواية عمار
الساباطي عن أبي عبد الله عليه السلام وفيها : " فإن نوى الصوم ثم أفطر بعد ما
زالت الشمس ، قال : قد أساء وليس عليه شئ إلا قضاء ذلك اليوم الذي أراد أن
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 279 ح 845 " الاستبصار 2 : 120 ح 392 ، ولاحظ الوسائل 7 : 254 ب " 29 " من
أبواب أحكام شهر رمضان ح 2 .
( 2 ) التهذيب 4 : 279 ذيل ح 846 ، الاستبصار 2 : 121 ذيل ح 393 .
( 3 ) من " د " والحجريتين فقط .
( 4 ) انظر النهاية : 164 .
( 5 ) النهاية : 572 .
( 6 ) المراسم : 187 .
( 7 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 665 .