وفي وقوعه بالمستمتع بها تردد ، أظهره المنع .
شرح
السلام قال : " سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن رجل آلى من امرأته ولم يدخل
بها ، قال : لا إيلاء حتى يدخل بها ، قال : أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يبني
بأهله سنتين أو أكثر من ذلك أكان يكون إيلاء ؟ " ( 1 ) .
وقد تقدم في الظهار ( 2 ) خلاف في ذلك ، مع اشتراكهما في الأخبار
الصحيحة الدالة على اشتراط الدخول " وأن المانع من اشتراطه استند إلى عموم
الآية ( 3 ) ، وهو وارد هنا ، ولكن لم ينقلوا فيه خلافا . والمناسب اشتراكهما في
الخلاف ، وربما قيل به هنا أيضا ، لكنه نادر .
قوله : " وفي وقوعه بالمستمتع . . . الخ " .
المشهور بين الأصحاب اشتراط الدوام في المؤلى منها ، إما لأن المتبادر
من " النساء " الدائمات ، أو لتخصيصها في قوله تعالى : " وإن عزموا الطلاق " ( 4 )
بعد قوله : " للذين يؤلون من نسائهم " الدال على قبول المؤلى منها له ، وهو
منتف عن المتمتع بها . ولأن لازم صحته جواز مطالبتها بالوطء ، وهو غير
مستحق للمتمتع بها . ولأصالة بقاء الحل في موضع النزاع .
وذهب المرتضى ( 5 ) - رضي الله عنه - إلى وقوعه بها ، لعموم الآية ، فإنها من
جملة النساء . وعود الضمير إلى بعض المذكور سابقا لا يقتضي تخصيصه عند
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 134 ح 4 ، التهذيب 8 : 7 ح 17 ، الوسائل 15 : 538 ب " 6 " من أبواب
الإيلاء ح 3 .
( 2 ) في ج 9 : 494 .
( 3 ) المجادلة : 2 .
أ ، ) البقرة : 227 .
( 5 ) نسبه إليه في إيضاح الفوائد 3 : 131 ، وراجع الإنتصار : 115 - 116 فقد نفاه هناك .