تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
وفي وقوعه بالمستمتع بها تردد ، أظهره المنع .
شرح
السلام قال : " سئل أمير المؤمنين عليه السلام عن رجل آلى من امرأته ولم يدخل بها ، قال : لا إيلاء حتى يدخل بها ، قال : أرأيت لو أن رجلا حلف أن لا يبني بأهله سنتين أو أكثر من ذلك أكان يكون إيلاء ؟ " ( 1 ) . وقد تقدم في الظهار ( 2 ) خلاف في ذلك ، مع اشتراكهما في الأخبار الصحيحة الدالة على اشتراط الدخول " وأن المانع من اشتراطه استند إلى عموم الآية ( 3 ) ، وهو وارد هنا ، ولكن لم ينقلوا فيه خلافا . والمناسب اشتراكهما في الخلاف ، وربما قيل به هنا أيضا ، لكنه نادر . قوله : " وفي وقوعه بالمستمتع . . . الخ " . المشهور بين الأصحاب اشتراط الدوام في المؤلى منها ، إما لأن المتبادر من " النساء " الدائمات ، أو لتخصيصها في قوله تعالى : " وإن عزموا الطلاق " ( 4 ) بعد قوله : " للذين يؤلون من نسائهم " الدال على قبول المؤلى منها له ، وهو منتف عن المتمتع بها . ولأن لازم صحته جواز مطالبتها بالوطء ، وهو غير مستحق للمتمتع بها . ولأصالة بقاء الحل في موضع النزاع . وذهب المرتضى ( 5 ) - رضي الله عنه - إلى وقوعه بها ، لعموم الآية ، فإنها من جملة النساء . وعود الضمير إلى بعض المذكور سابقا لا يقتضي تخصيصه عند
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 134 ح 4 ، التهذيب 8 : 7 ح 17 ، الوسائل 15 : 538 ب " 6 " من أبواب الإيلاء ح 3 . ( 2 ) في ج 9 : 494 . ( 3 ) المجادلة : 2 . أ ، ) البقرة : 227 . ( 5 ) نسبه إليه في إيضاح الفوائد 3 : 131 ، وراجع الإنتصار : 115 - 116 فقد نفاه هناك .
مسالك الأفهام — صفحة 135 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية