الثالث : في المؤلى منها
ويشترط : أن تكون منكوحة بالعقد لا بالملك ، وأن تكون
مدخولا بها .
شرح
وفيه : أن شرط الصحة مفقود ، وهو مخصص لعموم الآية ( 1 ) . والفرق بينه
وبين المريض واضح ، لتوقع زوال عذره دونه . ومرافعته وضرب المدة له ليقول
باللسان ذلك في حكم العبث الذي لا يليق بمحاسن الشرع . والأشل ومن بقي من
ذكره بعد الجب ما دون قدر الحشفة كالمجبوب جميعه .
ولو عرض الجب بعد الإيلاء فوجهان ، وأولى بالوقوع هنا ، لوجود الشرط
حالة الايلاء ، والعجز في الدوام ، فكان قصد الاضرار والإيذاء صحيحا منه في
الابتداء . والأقوى بطلان اليمين ، لاستحالة بقائها مع استحالة الحنث ، ومجرد
المطالبة باللسان وضرب المدة لذلك قبيح كالمجبوب ابتداء .
قوله : " في المؤلى منها . . . الخ " .
من شرط المؤلى منها أن تكون زوجة ، لقوله تعالى : " للذين يؤلون من
نسائهم " ( 2 ) فلا يقع بالمنكوحة بملك اليمين ، بل يقع يمينا مطلقا .
واشترط الأصحاب كونها مدخولا بها ، لصحيحة محمد بن مسلم عن
أحدهما عليهما السلام قال في غير المدخول بها : " لا يقع عليها إيلاء ولا
ظهار " ( 3 ) . ورواية أبي الصباح الكناني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لا يقع
الإيلاء إلا على امرأة قد دخل بها زوجها " ( 4 ) . وفي رواية أخرى عنه عنه عليه
هامش
( 1 ) البقرة : 226 .
( 2 ) البقرة : 226 .
( 3 ) التهذيب 8 : 21 ح 65 ، الوسائل 15 : 516 ب " 8 " من أبواب الظهار ح 2 .
( 4 ) الكافي 6 : 133 ح 1 ، التهذيب 8 : 7 ح 16 ، الوسائل 15 : 538 ب " 6 " من أبواب
الإيلاء ح 2 .