ويصح من المملوك ، حرة كانت زوجته أو أمة ، ومن الذمي ، ومن
الخصي .
شرح
المشهور بين الأصحاب لا يظهر فيه مخالف يعتد به . فلو قصد بذلك مصلحتها -
بأن كانت مريضة ، أو مرضعا لصلاحها أو صلاح ولدها - لم يقع إيلاء ، بل يقع
يمينا يعتبر فيه ما يعتبر فيه .
ومستند هذا الشرط من الأخبار ضعيف ، وعموم الآية ( 1 ) يقتضي
عدمه ، فإن تتم الإجماع فهو الحجة وإلا فلا . وعلى القاعدة المشهورة فضعف
المستند منجبر بالشهرة ، وهو رواية السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام
قال : " أتى رجل أمير المؤمنين عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين إن امرأتي
أرضعت غلاما وإني قلت : والله لا أقربك حتى تفطميه ، قال : ليس في الإصلاح
إيلاء " ( 2 ) .
قوله : " ويصح من المملوك ، حرة كانت زوجته أو أمة " .
أما إذا كانت حرة فظاهر ، إذ لا حق للمولى في وطئه ، وعموم الآية ( 3 )
يتناوله . وأما إذا كانت أمة للمولى أو لغيره وشرط مولاه رقية الولد فقد
ينقدح عدم وقوع الإيلاء منه ، لأن الحق فيه لمولاه ، فيتوقف على إذنه .
ووجه الوقوع : عموم الآية ( 4 ) ، وأن المولى ليس له إجباره على الوطء
مطلقا .
قوله : " ومن الذمي . . . الخ " .
لأنه مقر بالله تعالى فيصح حلفه . وامتناع صحة الكفارة منه ما دام كافرا لا
هامش
( 1 ) البقرة : 226 .
( 2 ) الكافي 6 : 132 ح 6 ، التهذيب 8 : 7 ح 18 ) الوسائل 15 : 537 ب " 4 " من أبواب
الإيلاء ح 1 .
( 3 ) البقرة : 226 .
( 4 ) البقرة : 226 .