تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
وفي صحته من المجبوب تردد ، أشبهه الجواز ، وتكون فئته كفئة العاجز .
شرح
يقدح في صحته ، لأن الشرط مقدور عليه بتقديمه الاسلام . والشيخ ( 1 ) وافق هنا على صحته من الذمي وإن خالف في الظهار ، مع أن المقتضي واحد . والتقييد بالذمي من حيث اعترافه بالله تعالى ، وينبغي أن لا يكون على وجه الحصر فيه ، بل الضابط وقوعه من الكافر المقر بالله تعالى ليتوجه حلفه به . قوله : " وفي صحته من المجبوب . . . الخ " . لما كان متعلق الإيلاء وطء الزوجة وشرطه الإضرار بها اعتبر إمكان ذلك في حقه ، بأن يكون صحيح الذكر ليمكنه الجماع وإن كان خصيا ، لبقاء آلة الجماع . أما المجبوب ، فإن بقي له بقية يمكنه الجماع بها فلا إشكال في صحة إيلائه ، وإلا ففي صحته قولان : أحدهما : المنع ، لما ذكرناه من فقد شرط الصحة وهو الاضرار بها ، وعدم إمكان متعلق الحلف كما لو حلف ( أن ) ( 2 ) لا يصعد إلى السماء . وهذا هو الأصح . والثاني - وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) - : الوقوع ، وقواه المصنف ، لعموم الآية ( 4 ) . ولا يقدح عجزه كما يصح إيلاء المريض العاجز ، ويطالب بفئة العاجز بأن يقول باللسان : إني لو قدرت لفعلت كالمريض ، إلا أن المريض يقول : إذا قدرت فعلت ، لأن قدرته متوقعة .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 521 ، مسألة ( 20 ) . ( 2 ) من " د ، م " والحجريتين . ( 3 ) المبسوط 5 : 142 - 143 . ( 4 ) البقرة : 226 .