وفي صحته من المجبوب تردد ، أشبهه الجواز ، وتكون فئته كفئة
العاجز .
شرح
يقدح في صحته ، لأن الشرط مقدور عليه بتقديمه الاسلام . والشيخ ( 1 ) وافق هنا
على صحته من الذمي وإن خالف في الظهار ، مع أن المقتضي واحد . والتقييد
بالذمي من حيث اعترافه بالله تعالى ، وينبغي أن لا يكون على وجه الحصر فيه ،
بل الضابط وقوعه من الكافر المقر بالله تعالى ليتوجه حلفه به .
قوله : " وفي صحته من المجبوب . . . الخ " .
لما كان متعلق الإيلاء وطء الزوجة وشرطه الإضرار بها اعتبر إمكان ذلك
في حقه ، بأن يكون صحيح الذكر ليمكنه الجماع وإن كان خصيا ، لبقاء آلة
الجماع . أما المجبوب ، فإن بقي له بقية يمكنه الجماع بها فلا إشكال في صحة
إيلائه ، وإلا ففي صحته قولان :
أحدهما : المنع ، لما ذكرناه من فقد شرط الصحة وهو الاضرار بها ،
وعدم إمكان متعلق الحلف كما لو حلف ( أن ) ( 2 ) لا يصعد إلى السماء . وهذا هو
الأصح .
والثاني - وهو مذهب الشيخ في المبسوط ( 3 ) - : الوقوع ، وقواه المصنف ،
لعموم الآية ( 4 ) . ولا يقدح عجزه كما يصح إيلاء المريض العاجز ، ويطالب بفئة
العاجز بأن يقول باللسان : إني لو قدرت لفعلت كالمريض ، إلا أن المريض يقول :
إذا قدرت فعلت ، لأن قدرته متوقعة .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 521 ، مسألة ( 20 ) .
( 2 ) من " د ، م " والحجريتين .
( 3 ) المبسوط 5 : 142 - 143 .
( 4 ) البقرة : 226 .