ولو آلى من زوجة وقال للأخرى : شركتك معها ، لم يقع بالثانية
ولو نواه ، إذ لا إيلاء إلا مع النطق باسم الله .
ولا يقع إلا في إضرار ، فلو حلف لصلاح اللبن أو لتدبير في مرض
لم يكن له حكم الإيلاء ، وكان كالإيمان .
الثاني : في المؤلي
ويعتبر فيه البلوغ ، وكمال العقل ، والاختيار ، والقصد .
شرح
ومثله ما لو قال : " إن أصبتك فعلى كذا " بل أولى بعدم الوقوع ، لأنه كناية لا يقع
به عندنا وإن ذكر اسم الله تعالى .
قوله : " ولو إلى من زوجته . . . الخ " .
إذا آلى من زوجته بأن قال : والله لا أجامعك مثلا ، ثم قال لامرأة له
أخرى : أشركتك معها ، أو أنت شريكتها ، أو مثلها ، ونوى بذلك الإيلاء عنها لم
يصر مؤليا من الثانية ، لأن عماد الإيلاء ذكر اسم الله تعالى ، فلا ينعقد بالكناية في
المحلوف به وإن قلنا بوقوعه بالكناية في المحلوف عليه . وهذا هو الموجب لذكر
المسألة للتنبيه على الفرق بين الأمرين ، فإن الكنايات عن الوطء مما يحسن
فتوسع فيه على الخلاف السابق ( 1 ) ، بخلاف الكناية عن اسم الله تعالى ، فإن
التصريح باسمه عماد اليمين ، حتى لو قال : به لأفعلن كذا ، ثم قال : أردت بالله ،
لم تنعقد يمينه . وهذا ما اتفق عليه الكل وإن اختلفوا في مثل قوله : أنت طالق ،
ثم قال لأخرى : شركتك معها ، فقد قال جمع بوقوعه ، لأن الكناية فيه عن
الطلاق ، وهو مما قد قيل بوقوعه أيضا ككناية المحلوف عليه هنا .
قوله : " ولا يقع إلا في إضرار . . . الخ " .
اشتراط وقوع الإيلاء بقصد الإضرار بالزوجة بالامتناع من وطئها هو
هامش
( 1 ) لاحظ ص : 126 .