ولو قال : لا جامعتك في دبرك ، لم يكن مؤليا .
وهل يشترط تجريد الإيلاء عن الشرط ؟ للشيخ ( فيه ) قولان
أظهرها اشتراطه ، فلو علقه بشرط أو زمان متوقع كان لاغيا .
شرح
حكم اليمين ، وإن قصد به كونهما مجتمعين على مخدة واحدة انعقد كذلك . وكذا
القول في غيره من الألفاظ حيث لا يقع إيلاء . فيعتبر حينئذ في اليمين الأولوية أو
تساوي الطرفين ، كما سيأتي ( 1 ) تفصيله إن شاء الله تعالى .
قوله : " ولو قال : لا جامعتك في دبرك ، لم يكن مؤليا " .
لأن الجماع على هذا الوجه لا حق للزوجة فيه ، ولا ينصرف إليه
الاطلاق ، بل هو إحسان إليها لا إضرار ، فلا يقع به الإيلاء ، بل يقع يمينا مطلقا ( 2 )
فيلحقه حكمه .
قوله : " وهل يشترط تجريد . . . الخ " .
القول باشتراط تجريده عن الشرط والصفة للشيخ في الخلاف ( 3 )
وأتباعه ( 4 ) وابن إدريس ( 5 ) والمصنف وأحد قولي العلامة ( 6 ) ، لأصالة عدم وقوعه
في محل الخلاف . واحتج في الخلاف عليه بإجماع الفرقة ، مع أنه قال في
المبسوط ( 7 ) بوقوعه معلقا بالشرط والصفة ، وقواه في المختلف ( 8 ) ، لعموم
هامش
( 1 ) في المطلب الأول من الأمر الثالث من كتاب الإيمان .
( 2 ) في " د " والحجريتين : مطلقة .
( 3 ) الخلاف 4 : 517 مسألة ( 12 ) .
( 4 ) راجع الوسيلة : 335 ، الغنية ( ضمن سلسلة الينابيع الفقهية ) 20 : 243 .
( 5 ) السرائر 2 : 722 .
1 6 ) إرشاد الأذهان 2 : 57 ، تحرير الأحكام 2 : 63 .
( 7 ) المبسوط 5 : 117 .
( 8 ) المختلف : 605 .