شرح
المختلف ( 1 ) - : الوقوع ، لحسنة بريد بن معاوية عن الصادق عليه السلام أنه قال :
" إذا آلى أن لا يقرب امرأته ولا يمسها ولا يجتمع رأسه ورأسها فهو في سعة ما لم
تمض أربعة أشهر " ( 2 ) . ولأنه لفظ استعمل عرفا فيما نواه ، فيحمل عليه كغيره من
الألفاظ .
وفيه نظر ، لأن الرواية ليست صريحة ، لاحتمال كون " الواو " للجمع ،
فيتعلق الإيلاء بالجميع ، فلا يلزم تعلقه بكل واحد . وتوقفه على النية يدل على
كونه كناية ، والكنايات لا تكفي عندنا . وخروج هذين من بين الكنايات يحتاج
إلى دليل صالح ، وهو منتف . والفرق بين هذه الألفاظ وغيرها من الصريح حيث
افتقرت إلى الله - على القول بالوقوع بها - مع توقف الصريح على القصد أيضا :
أن هذه النية أمر زائد على القصد المعتبر في كل لفظ ، بمعنى أنه لا يحكم عليه
بما يوقعه بالكناية إلا أن يصرح بكونه نوى به الإيلاء ونحوه ، بخلاف الصريح ،
فإنه يحكم عليه بالوقوع ظاهرا وإن لم يظهر قصده ، حملا للفظ العقلاء على
مدلوله الظاهر وقصده إليه ، حتى لو فرض دعواه عدم قصده إلى الصريح لا يسمع
ظاهرا ، ويحكم عليه بالوقوع ، وإن كان فيما بينه وبين الله تعالى غير واقع عليه .
واعلم أنه حيث لا يقع الإيلاء بهذه الألفاظ ونحوها يقع اليمين على طبق
ما قصده منها وإن لم يوافق الظاهر منها ، لأن اليمين تتعين بالنية حيث تقع الألفاظ
محتملة ، وتتخصص وتتقيد حيث تكون عامة أو مطلقة ، فإن قد بقوله : " لا
جمع رأسي ورأسك مخدة " ونحوه الجماع وقع يمينا وإن لم يقع إيلاء ، فيلحقه
هامش
( 1 ) المختلف : 604 - 605 .
( 2 ) الكافي 6 : 130 ح 1 ، التهذيب 8 : 3 ح 3 ، الاستبصار 3 : 255 ح 915 ، الوسائل 15 :
543 ب " 10 " من أبواب الإيلاء ح 1 .