ولا ينعقد الإيلاء إلا بأسماء الله سبحانه ، مع التلفظ . ويقع بكل
لسان مع القصد إليه .
واللفظ الصريح : والله لا أدخلت فرجي في فرجك ، أو يأتي باللفظة
المختصة بهذا الفعل ، أو ما يدل عليها صريحا .
والمحتمل كقوله : لا جامعتك أو لا وطئتك . فإن قصد الإيلاء صح ،
ولا يقع مع تجرده عن النية . أما لو قال : لا جمع رأسي ورأسك بيت أو
مخدة ، أو لا ساقفتك ، قال ( الشيخ ) في الخلاف : لا يقع به إيلاء ، وقال في
المبسوط : يقع مع القصد " وهو حسن .
شرح
قوله : " ولا ينعقد الإيلاء . . . الخ " .
لما كان الإيلاء ضربا من مطلق اليمين لم ينعقد إلا بالله تعالى أو أسمائه
الخاصة ، على ما ( 1 ) سيأتي تفصيله إن شاء الله تعالى في اليمين ( 2 ) ، وقد قال
صلى الله عليه وآله وسلم : " من كان حالفا فليحلف بالله أو فليصمت " ( 3 ) . ولا
تكفي نيته ، بل يعتبر التلفظ به بأي لغة اتفق ، لاشتراك اللغات في إفادة المعنى
المقصود .
ثم متعلق الإيلاء إن كان صريحا في المراد منه لغة وعرفا كإيلاج الفرج في
الفرج ، أو عرفا كاللفظة المشهورة في ذلك ، فلا شبهة في وقوعه . وإن وقع بغير
الصريح فيه كالجماع والوطء الموضوعين لغة لغيره ، وعبر بهما عنه عرفا عدولا
عما يستهجن التصريح به إلى بعض لوازمه ، فإن قصد به الإيلاء وقع أيضا بغير
هامش
( 1 ) في " د " والحجريتين : كما .
( 2 ) في الأمر الأول من كتاب الإيمان .
( 3 ) مسند الحميدي 2 : 301 ح 686 ، مسند أحمد 2 : 11 ، سنن الدارمي 2 : 185 ، صحيح
البخاري 3 : 235 .