شرح
خلاف ، كما لا إشكال في عدم وقوعه لو قصد بهما غيره . أما لو أطلق ففي
وقوعه نظرا إلى صراحتهما عرفا ، أو عدمه نظرا إلى احتمالهما غيره من حيث
عمومهما لغة ، قولان أصحهما الوقوع كالصريح . وفي الأخبار تصريح بالاكتفاء
بلفظ الجماع ، وفي صحيحة أبي بصير عن الصادق عليه السلام قال : " سألته عن
الإيلاء ما هو ؟ فقال : هو أن يقول الرجل لامرأته : والله لا أجامعك " ( 1 ) الحديث ،
ولم يقيد بالقصد الزائد على اللفظ الصريح ، فإنه معتبر في جميع الصيغ ، وأجاب
به في لفظ " ما هو " المطلوب به نفس الماهية فيكون حقيقة فيه ، ولا ينافيه
دخول غيره فيها بدليل خارج أر بطريق أولى .
وأما قوله : لا جمع رأسي ورأسك مخدة - بكسر الميم وفتح الخاء ، سميت
بذلك لأنها موضع الخد عند النوم - وقوله : لا ساقفتك - أي : لا اجتمعت أنا وأنت
تحت سقف - ففي وقوع الإيلاء بهما مع قصده قولان :
أحدهما : عدم الوقوع . وهو قول الشيخ في الخلاف ( 2 ) وابن إدريس ( 3 )
والعلامة ( 4 ) ، لاحتمال هذه الألفاظ لغيره احتمالا ظاهرا ، فلا يزول بها
الحل المتحقق ، ولا يرتفع بها أصالته ، كما لا يقع الطلاق بالكنايات وإن قصده
بها .
والثاني - واختاره في المبسوط ( 5 ) ، واستحسنه المصنف والعلامة في
هامش
( 1 ) الكافي 6 : 132 ح 9 ، التهذيب 8 : 3 ح 4 ، الاستبصار 3 : 253 ح 906 ، الوسائل 15 :
541 ب " 9 " من أبواب الإيلاء ح 1 .
( 2 ) الخلاف 4 : 515 مسألة ( 7 ) .
( 3 ) السرائر 2 : 722 .
( 4 ) إرشاد الأذهان 2 : 57 .
( 5 ) المبسوط 5 : 116 - 117 .