السابعة : لا تصرف الكفارة إلى من تجب نفقته على الدافع ، كالأب
والأم والأولاد والزوجة والمملوك ، لأنهم أغنياء بالدافع ، وتدفع إلى من
سواهم وإن كانوا أقارب .
شرح
يمكن الولي ملازمتها وهي ملبوسة له ، فتكون في معنى الإطعام . والأصح الأول .
قوله : " لا تصرف الكفارة . . . الخ " .
لما كانت المسكنة - المتحققة هنا بعدم القدرة على مؤنة السنة - شرطا
في المستحق ، وكانت نفقة العمودين والزوجة والسلوك واجبة على الأب والابن
والزوج والمولى ، كان المنفق عليه غنيا بذلك ، فلا يجوز أن يعطى من الكفارة ،
لفقد شرط الاستحقاق . وعلى هذا فلا فرق في عدم جواز الصرف إليهم بين كون
الدافع هو من تجب عليه النفقة وغيره . وإنما خص المصنف الحكم بمن تجب
عليه النفقة لفائدة هي أن عدم جواز دفعه إليهم منها غير مقيد ببذله النفقة لهم
وعدمه ، لأنه بقدرته على الإنفاق عليهم يصيرون بالنسبة إليه بمنزلة الغني ، فلا
يجوز له صرفها إليهم " حتى لو منعهم من النفقة وصاروا محتاجين فحكمهم كذلك
بالنسبة إليه ، لأن الشرط مقدور عليه من جهته والتقصير واقع منه ، فلم يفترق
الحال بين بذله النفقة وعدمه ، بخلاف الأجنبي ، فإن تحريم دفعه الكفارة إليهم
مشروط ببذل المنفق ما يجب عليه لهم من النفقة ليصيروا أغنياء ، فلو لم يكن
باذلا لهم وصاروا محتاجين جاز لغيره أن يعطيهم منها لتحقق الوصف فمم ،
وعدم قدرة ذلك الدافع على تحصيل الشرط ، لأنه متعلق بفعل غيره ، اللهم إلا أن
يكون الدافع حاكما شرعيا ويمكنه إجبار المنفق عليها ، فيكونون حينئذ
كالأغنياء بالقوة بالنسبة إليه أيضا .
واعلم أنه لا يحتاج إلى تقييد واجب النفقة بكون المنفق غنيا ، لأنه إذا لم