الحادية عشرة : قال الشيخ : من قتل في الأشهر الحرم وجب عليه
صوم شهرين متتابعين من الأشهر الحرم وإن دخل فيهما العيد وأيام
التشريق . وهي رواية زرارة . والمشهور عموم المنع .
شرح
قوله : " قال الشيخ . . . الخ " .
قد عرفت أنه يشترط تتابع الشهرين المتحقق بتتابع شهر ويوم ، وأنه لو
شرع فيه على رجه لا يتم فيه ذلك - بأن يتخلله مانع من الصوم كالعيد ورمضان -
لا يقع الصوم صحيحا ، ولا يجوز صوم العيد لأجل ذلك . وهو إجماع ، لكن
استثنى الشيخ ( 1 ) من ذلك صورة واحدة ، وهو ( 2 ) ما لو كانت الكفارة قد وجبت
بسبب القتل في أشهر الحرم ، فإنه يجب عليه صوم شهرين متتابعين ( 3 ) منها وإن
دخل فيهما العيد وأيام التشريق ، فيصومها معها ( 4 ) ويحتسبها من العدة .
والمستند رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال : " سألته عن رجل
قتل رجلا خطأ في الشهر الحرام ، قال : تغلظ عليه الدية ، وعليه عتق رقبة أو
صيام شهرين متتابعين من أشهر الحرم . قلت : فإنه يدخل ، في هذا شئ ، قال :
وما هو ؟ قلت : يوم العيد وأيام التشريق ، قال : يصوم ، فإنه حق لزمه " ( 5 ) .
وهذه الرواية شاذة ، وفي طريقها سهل بن زياد ، ومخالفة لغيرها من
الأخبار ( 6 ) الصحيحة والإجماع الدال على تحريم صوم العيد مطلقا ، فالإعراض
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 555 مسألة ( 52 ) .
( 2 ) في " و " ونسخة بدل " ق " : وهي .
( 3 ) من " ط " وهامش " ق " .
( 4 ) في " م " : معهما .
( 5 ) الكافي 4 : 139 ح 8 و 9 ، التهذيب 4 : 297 ح 896 ، الاستبصار 2 : 131 ح 428 ، الوسائل 7 :
278 ب " 8 " من أبواب بقية الصوم الواجب ح 1 .
( 6 ) لاحظ الوسائل 7 : 382 ب " 8 " من أبواب الصوم المحرم والمكروه .