تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
العاشرة : لا يجزي دفع القيمة في الكفارة ، لاشتغال الذمة بالخصال لا بقيمتها .
شرح
ثلاثين مسكينا ، أو يطعم خمسة ويكسي خمسة في كفارة اليمين . وإنما لم يجز ذلك لأن الله تعالى أوجب الخصال المخصوصة مفصلة على ذلك الوجه المرتب أو المخير ، والتفصيل يقطع الاشتراك . ولأن من أعتق نصف رقبة وصام شهرا مثلا لا يصدق عليه أنه حزر رقبة ولا صام شهرين متتابعين ، فلا يكون قد أتى بالمأمور به ، فيبقى في العهدة . نعم ، يجوز له في الخصلة الواحدة التفريق في أصنافها ، بأن يطعم بعض المستحقين ويسلم إلى بعضهم ، أو يطعم البعض نوعا من القوت الغالب والبعض الآخر غيره ، أو يكسو بعضهم نوعا من الثياب والبعض الآخر غيره ، ونحو ذلك ، لصدق اسم الإطعام والكسوة على هذا الوجه . قوله : " لا يجزي دفع القيمة . . . الخ " . إذ لا يصدق على من دفع قيمة الطعام أنه أطعم ، ولا من دفع قيمة الكسوة أنه كسى ، والأمر متعلق بعين الخصال . وهو إجماع ، وإنما خالف فيه بعض العامة ( 1 ) من حيث اشتراكهما في المقتضي ، وهو منفعة المسكين . ويضعف بأن مطلق المنفعة غير مقصودة ، بل المنفعة على الوجه المأمور به ، وهو منتف في القيمة .
هامش
( 1 ) راجع المغني لابن قدامة 11 : 257 .
مسالك الأفهام — صفحة 117 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية