تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
الثامنة : إذا وجبت الكفارة في الظهار وجب تقديمها على المسيس ، سواء كفر بالإعتاق أو بالصيام أو بالإطعام .
التاسعة : إذا وجب عليه كفارة مخيرة كفر بجنس واحد ، ولا يجوز أن يكفر بنصفين من جنسين .
شرح
يقدر على الإنفاق لا يحكم عليه بوجوب النفقة عليه ، والأمر في العبارة مفروض في ذلك ، وأنه لا فرق في الزوجة بين الناشز والمطيعة ، وإن كانت الناشز لا تجب نفقتها وهي فقيرة بذلك ، لقدرتها على تحصيل الغنى بالطاعة ، فكانت غنية بالقوة كالمكتسب لقوت سنته إذا ترك التكسب مختارا . والحكم في الأب ونحوه من الأقارب مخصوص بنفقة نفسه ، فلو كان له زوجة لم يجب على الولد الإنفاق عليها . وهل يجوز للولد إعطاء الأب لأجل الانفاق عليها ؟ ظاهر العبارة وغيرها العدم . ويؤيده أن المعطى غني بالنظر إلى نفقة نفسه فلا يستحقها ، وفقير بالنظر إلى نفقة الزوجة فلا يجب عليه الانفاق عليها ، لأنه المفروض ، فلا يجوز . نعم ، لو كانت فقيرة جاز الدفع إليها كغيرها . وكذا القول في أولاد الأب ، لأنهم إخوة ، وفي زوجة الابن ، أما أولاده فإنهم أولاد . قوله : " إذا وجبت الكفارة . . . الخ " . هذه المسألة تقدمت ( 1 ) في باب الظهار ، وبينا الوجه في ذلك ، وفائدة التسوية بين الأمور الثلاثة ، وأن ابن الجنيد فرق بينهما فأوجب الكفارة للوطء قبل العتق والصيام دون الإطعام ، فلا وجه لإعادته ، كما لا وجه لإعادتها . قوله : " إذا وجب عليه كفارة . . . الخ " . وذلك بأن يعتق نصف رقبة مثلا ويصوم شهرا ، أو يصوم شهرا ويطعم
هامش
( 1 ) في ج 9 : 527 .