الثامنة : إذا وجبت الكفارة في الظهار وجب تقديمها على المسيس ،
سواء كفر بالإعتاق أو بالصيام أو بالإطعام .
التاسعة : إذا وجب عليه كفارة مخيرة كفر بجنس واحد ، ولا يجوز
أن يكفر بنصفين من جنسين .
شرح
يقدر على الإنفاق لا يحكم عليه بوجوب النفقة عليه ، والأمر في العبارة مفروض
في ذلك ، وأنه لا فرق في الزوجة بين الناشز والمطيعة ، وإن كانت الناشز لا تجب
نفقتها وهي فقيرة بذلك ، لقدرتها على تحصيل الغنى بالطاعة ، فكانت غنية بالقوة
كالمكتسب لقوت سنته إذا ترك التكسب مختارا .
والحكم في الأب ونحوه من الأقارب مخصوص بنفقة نفسه ، فلو كان له
زوجة لم يجب على الولد الإنفاق عليها . وهل يجوز للولد إعطاء الأب لأجل
الانفاق عليها ؟ ظاهر العبارة وغيرها العدم . ويؤيده أن المعطى غني بالنظر إلى
نفقة نفسه فلا يستحقها ، وفقير بالنظر إلى نفقة الزوجة فلا يجب عليه الانفاق
عليها ، لأنه المفروض ، فلا يجوز . نعم ، لو كانت فقيرة جاز الدفع إليها كغيرها . وكذا
القول في أولاد الأب ، لأنهم إخوة ، وفي زوجة الابن ، أما أولاده فإنهم أولاد .
قوله : " إذا وجبت الكفارة . . . الخ " .
هذه المسألة تقدمت ( 1 ) في باب الظهار ، وبينا الوجه في ذلك ، وفائدة
التسوية بين الأمور الثلاثة ، وأن ابن الجنيد فرق بينهما فأوجب الكفارة للوطء
قبل العتق والصيام دون الإطعام ، فلا وجه لإعادته ، كما لا وجه لإعادتها .
قوله : " إذا وجب عليه كفارة . . . الخ " .
وذلك بأن يعتق نصف رقبة مثلا ويصوم شهرا ، أو يصوم شهرا ويطعم
هامش
( 1 ) في ج 9 : 527 .