تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
وقال ابن الجنيد ( 1 ) : لو أيسر قبل صوم أكثر من شهر وجب العتق ، لصحيحة محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما عليهما السلام في رجل صام شهرا من كفارة الظهار ثم وجد نسمة ، قال : " يعتقها ولا يعتد بالصوم " ( 2 ) . وهي محمولة على الأفضل ، جمعا بينها وبين صحيحته الأخرى . وكذا البحث فيما لو عجز عن الصيام فدخل في الإطعام ثم تدر على الصوم ، فإنه لا يجب العود إليه ، لما ذكر من التعليل . ويزيد هنا أنه لا معارض من جهة النص . ويتحقق الشروع في الصوم بدخول جزء من اليوم ولو لحظة ، وفي الإطعام بشروع المسكين في الأكل إن كفر به ، وتسليم مد إليه إن كفر بالتسليم . واعلم أن سقوط الحكم بالعتق على تقدير الشروع في الصوم يصير مراعى بإكمال الصوم على الوجه المأمور به ، فلو عرض في أثنائه ما يقطع التتابع ووجدت القدرة على العتق حينئذ - إما باستمرار السابق أو بأمر متجدد - وجب العتق ، لوجود المقتضي له وهو القدرة عليه قبل أن يشرع في الصوم ، لأنه ببطلان السابق ينزل منزلة من لم يصم أصلا بالنسبة إلى الكفارة ، وإن لم يحكم ببطلان صوم الأيام السابقة في نفسها بالنسبة إلى الثواب عليها . ولو فقدت القدرة على الإعتاق قبل أن يجب استئناف الصوم بقي حكم الصوم بحاله . ومثل هذا ما لو وجد المتيمم الماء بعد الشروع في الصلاة إذا لم نقل بالقطع ، فإنه لا يفسد التيمم ، إلا أن يستمر وجدان الماء إلى أن
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 604 . ( 2 ) التهذيب 8 : 17 ح 54 ، الاستبصار 3 : 268 ح 958 ، الوسائل 15 : 553 ب " 5 " من أبواب الكفارات ح 2 .
مسالك الأفهام — صفحة 112 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية