شرح
وقال ابن الجنيد ( 1 ) : لو أيسر قبل صوم أكثر من شهر وجب العتق ، لصحيحة
محمد بن مسلم أيضا عن أحدهما عليهما السلام في رجل صام شهرا من كفارة
الظهار ثم وجد نسمة ، قال : " يعتقها ولا يعتد بالصوم " ( 2 ) . وهي محمولة على
الأفضل ، جمعا بينها وبين صحيحته الأخرى .
وكذا البحث فيما لو عجز عن الصيام فدخل في الإطعام ثم تدر على
الصوم ، فإنه لا يجب العود إليه ، لما ذكر من التعليل . ويزيد هنا أنه لا معارض من
جهة النص . ويتحقق الشروع في الصوم بدخول جزء من اليوم ولو لحظة ، وفي
الإطعام بشروع المسكين في الأكل إن كفر به ، وتسليم مد إليه إن كفر بالتسليم .
واعلم أن سقوط الحكم بالعتق على تقدير الشروع في الصوم يصير مراعى
بإكمال الصوم على الوجه المأمور به ، فلو عرض في أثنائه ما يقطع التتابع
ووجدت القدرة على العتق حينئذ - إما باستمرار السابق أو بأمر متجدد - وجب
العتق ، لوجود المقتضي له وهو القدرة عليه قبل أن يشرع في الصوم ، لأنه ببطلان
السابق ينزل منزلة من لم يصم أصلا بالنسبة إلى الكفارة ، وإن لم يحكم ببطلان
صوم الأيام السابقة في نفسها بالنسبة إلى الثواب عليها .
ولو فقدت القدرة على الإعتاق قبل أن يجب استئناف الصوم بقي
حكم الصوم بحاله . ومثل هذا ما لو وجد المتيمم الماء بعد الشروع في الصلاة
إذا لم نقل بالقطع ، فإنه لا يفسد التيمم ، إلا أن يستمر وجدان الماء إلى أن
هامش
( 1 ) حكاه عنه العلامة في المختلف : 604 .
( 2 ) التهذيب 8 : 17 ح 54 ، الاستبصار 3 : 268 ح 958 ، الوسائل 15 : 553 ب " 5 " من أبواب
الكفارات ح 2 .