الخامسة : لو ظاهر ولم ينو العود ، فأعتق عن الظهار ، قال الشيخ :
لا يجزيه ، لأنه كفر قبل الوجوب . وهو حسن .
شرح
فرغ من الصلاة وتمكن من استعماله ، فإن فقد قبل ذلك بقي التيمم بحاله . ولو
فرض قطعه الصلاة ولو بسبب محرم قبل فقدان الماء بطل التيمم حينئذ وكلف
بالطهارة المائية .
قوله : " لو ظاهر ولم . . . الخ " .
لا خلاف في أن كفارة الظهار لا تجب إلا إذا ظاهر وعاد ، لكن سببها هل
هو الظهار والعود شرط ، أو العود خاصة ، أو السبب مركب منهما ؟ أوجه أظهرها
الوسط . ويتفرع على ذلك ما لو كفر قبل العود وبعد الظهار ، فإن جعلنا السبب هو
العود لم تجز ، لأن الأصل في الواجب أن لا يقدم على وقته ، ولأنها قبل العود لم
تكن واجبة فلا تقع مجزية عن الواجب . وهذا هو الذي نقله المصنف عن
الشيخ ( 1 ) واستحسنه ، ولا نعلم للأصحاب قولا بخلافه .
نعم ، لو جعلنا السبب هو الظهار والعود شرطا أو جعلنا العود جزء السبب
احتمل جواز تقديمها ، كما يجوز تقديم الزكاة على الحول مع وجود بعض سببها -
وهو ملك النصاب - وعدم تمامه بالحول . وهو قول لبعض الشافعية ( 2 ) . والشيخ ( 3 )
وافقهم على تعجيل الزكاة ( على الحول ) ( 4 ) ووافق هنا على عدم إجزاء الكفارة .
وكلاهما عندنا ممنوع .
هامش
( 1 ) الخلاف 4 : 559 مسألة ( 58 ) ، وج 2 : 43 مسألة ( 46 ) .
( 2 ) الحاوي الكبير 10 : 451 .
( 3 ) الخلاف 4 : 559 مسألة ( 58 ) ، وج 2 : 43 مسألة ( 46 ) .
( 4 ) من " م " والحجريتين .