الرابعة : إذا عجز عن العتق ، فدخل في الصوم ، ثم وجد ما يعتق ،
لم يلزمه العود وإن كان أفضل ، وكذا لو عجز عن الصيام ، فدخل في
الإطعام ، ثم زال العجز .
شرح
غالبا ، والاختيار في مقدمات الشئ والتسبيب ( 1 ) إليه كالاختيار في نفسه ،
وزوال المرض لا يتعلق بالاختيار .
ولو وجد من يبيعه نسيئة إلى أن يحضر ماله الغائب ، ففي وجوب الشراء
وجهان : من تحقق الوجدان حينئذ ، والعوض موجود في نفسه ، رمن احتمال
تلف المال قبل وصوله فيتضرر بالدين . وأطلق ( 2 ) كثير وجوب الاستدانة حينئذ .
وينبغي تقييده بالوثوق بسلامته غالبا ، وإلا فعدمه أوجه .
قوله : " إذا عجز عن العتق . . . الخ " .
وجه عدم لزوم العتق حينئذ مع صدق الوجدان الموجب لعدم إجزاء
الصوم : أنه عند الشروع كان فاقدا ومن ثم شرع ( في ) ( 3 ) البدل ، فلو لم يسقط
التعبد بالعتق لم يكن الصوم بدلا ، ومتى ثبت السقوط استصحب ، والخطاب تعلق
بالعتق قبل الشروع في الصوم لا بعده . ولصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما
عليهما السلام قال : " سئل عمن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ، قال : ينتظر
حتى يصوم شهرين متتابعين " فإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم ، وإن صام
وأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ق ، ط " : والتسبب .
( 2 ) راجع قواعد الأحكام 2 : 147 .
( 3 ) من الحجريتين .
( 4 ) الكافي 6 : 156 ح 12 ، الفقيه 3 : 343 ح 1648 ، التهذيب 8 : 17 ح 53 ، الاستبصار
3 : 267 ح 957 ، الوسائل 15 : 552 ب " 4 " و 553 ب " 5 " من أبواب الكفارات ح 1 ،
وفي المصادر : حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم شهرين . . .