تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الرابعة : إذا عجز عن العتق ، فدخل في الصوم ، ثم وجد ما يعتق ، لم يلزمه العود وإن كان أفضل ، وكذا لو عجز عن الصيام ، فدخل في الإطعام ، ثم زال العجز .
شرح
غالبا ، والاختيار في مقدمات الشئ والتسبيب ( 1 ) إليه كالاختيار في نفسه ، وزوال المرض لا يتعلق بالاختيار . ولو وجد من يبيعه نسيئة إلى أن يحضر ماله الغائب ، ففي وجوب الشراء وجهان : من تحقق الوجدان حينئذ ، والعوض موجود في نفسه ، رمن احتمال تلف المال قبل وصوله فيتضرر بالدين . وأطلق ( 2 ) كثير وجوب الاستدانة حينئذ . وينبغي تقييده بالوثوق بسلامته غالبا ، وإلا فعدمه أوجه . قوله : " إذا عجز عن العتق . . . الخ " . وجه عدم لزوم العتق حينئذ مع صدق الوجدان الموجب لعدم إجزاء الصوم : أنه عند الشروع كان فاقدا ومن ثم شرع ( في ) ( 3 ) البدل ، فلو لم يسقط التعبد بالعتق لم يكن الصوم بدلا ، ومتى ثبت السقوط استصحب ، والخطاب تعلق بالعتق قبل الشروع في الصوم لا بعده . ولصحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام قال : " سئل عمن ظاهر في شعبان ولم يجد ما يعتق ، قال : ينتظر حتى يصوم شهرين متتابعين " فإن ظاهر وهو مسافر انتظر حتى يقدم ، وإن صام وأصاب مالا فليمض الذي ابتدأ فيه " ( 4 ) .
هامش
( 1 ) في " ق ، ط " : والتسبب . ( 2 ) راجع قواعد الأحكام 2 : 147 . ( 3 ) من الحجريتين . ( 4 ) الكافي 6 : 156 ح 12 ، الفقيه 3 : 343 ح 1648 ، التهذيب 8 : 17 ح 53 ، الاستبصار 3 : 267 ح 957 ، الوسائل 15 : 552 ب " 4 " و 553 ب " 5 " من أبواب الكفارات ح 1 ، وفي المصادر : حتى يصوم شهر رمضان ثم يصوم شهرين . . .
مسالك الأفهام — صفحة 111 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية