تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
يتغير ، عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج . والمستعمل في الوضوء طاهر ومطهر . وما استعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر . وهل يرفع به الحدث ثانيا ؟ فيه تردد ، والأحوط المنع .
" الثالث " : في الأسئار . وهي كلها طاهرة ، عدا سؤر الكلب والخنزير والكافر . وفي سؤر المسوخ تردد ، والطهارة أظهر . ومن عدا الخوارج والغلاة ، من أصناف المسلمين طاهر الجسد والسؤر .
شرح
المراد به الماء القليل المنفصل عن محل النجاسة قبل الحكم بطهره . قوله : " عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة من خارج " . المراد بالخروج ما يعم الحقيقة كالدم المستصحب للخارج ، والمحل كالخارج الملقى على الأرض ويشترط في طهارته أيضا أن لا ينفصل مع الماء أجزاء من النجاسة متميزة ، لأنها كالنجاسة الخارجة ، ينجس الماء بعد مفارقة المحل . واشترط الشهيد عدم زيادة وزن الماء ( 1 ) ، وهو أحوط . ولا فرق في ذلك بين المخرجين ، ولا بين المتعدي وغيره ، إلا أن يتفاحش ، بحيث يخرج عن مسمى الاستنجاء ، ولو تنجست اليد فإن كان بسبب جعلها آلة للغسل فلا أثر لها ، وإلا فهي كالنجاسة الخارجة . قوله : " في الأسئار " . جمع سؤر وهو - لغة ( 2 ) - ما يبقى بعد الشرب ، و - شرعا - ماء قليل باشره جسم حيوان . قوله : " ومن عدا الخوارج والغلاة " .
هامش
( 1 ) الذكرى : 9 . ( 2 ) الصحاح 2 : 675 .