يتغير ، عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه نجاسة
من خارج . والمستعمل في الوضوء طاهر ومطهر . وما استعمل في رفع
الحدث الأكبر طاهر . وهل يرفع به الحدث ثانيا ؟ فيه تردد ، والأحوط
المنع .
" الثالث " : في الأسئار . وهي كلها طاهرة ، عدا سؤر الكلب
والخنزير والكافر . وفي سؤر المسوخ تردد ، والطهارة أظهر . ومن عدا
الخوارج والغلاة ، من أصناف المسلمين طاهر الجسد والسؤر .
شرح
المراد به الماء القليل المنفصل عن محل النجاسة قبل الحكم بطهره .
قوله : " عدا ماء الاستنجاء فإنه طاهر ما لم يتغير بالنجاسة أو تلاقيه
نجاسة من خارج " .
المراد بالخروج ما يعم الحقيقة كالدم المستصحب للخارج ، والمحل كالخارج
الملقى على الأرض ويشترط في طهارته أيضا أن لا ينفصل مع الماء أجزاء من
النجاسة متميزة ، لأنها كالنجاسة الخارجة ، ينجس الماء بعد مفارقة المحل . واشترط
الشهيد عدم زيادة وزن الماء ( 1 ) ، وهو أحوط .
ولا فرق في ذلك بين المخرجين ، ولا بين المتعدي وغيره ، إلا أن يتفاحش ،
بحيث يخرج عن مسمى الاستنجاء ، ولو تنجست اليد فإن كان بسبب جعلها آلة
للغسل فلا أثر لها ، وإلا فهي كالنجاسة الخارجة .
قوله : " في الأسئار " .
جمع سؤر وهو - لغة ( 2 ) - ما يبقى بعد الشرب ، و - شرعا - ماء قليل باشره
جسم حيوان .
قوله : " ومن عدا الخوارج والغلاة " .
هامش
( 1 ) الذكرى : 9 .
( 2 ) الصحاح 2 : 675 .