تراوح عليها أربعة رجال ، وهو الأولى .
ويستحب أن يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع إذا كانت
الأرض صلبة ، أو كانت البئر فوق البالوعة ، وإن لم يكن كذلك فسبع .
ولا يحكم بنجاسة البئر إلا أن يعلم وصول ماء البالوعة إليها .
وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا ، ولا في
الأكل والشرب إلا عند الضرورة .
ولو اشتبه الإناء النجس بالطاهر وجب الامتناع منهما . وإن لم يجد
ماء غيرهما [ غير مائهما ] تيمم .
" الثاني " : في المضاف . وهو كل ما اعتصر من جسم ، أو مزج به
مزجا يسلبه إطلاق الاسم . وهو طاهر لكن لا يزيل حدثا إجماعا ، ولا خبثا
شرح
العيون مع مهب الشمال ( 1 ) ، فلو كان أحدهما في جهة الشمال فهو أعلى ، وإن تساوى
القراران ، فالصور حينئذ أربع وعشرون ، يظهر حكمها بالتأمل .
قوله : " وإذا حكم بنجاسة الماء لم يجز استعماله في الطهارة مطلقا " .
أي اختيارا واضطرارا بقرينة التقييد في الأكل . والمراد بعدم الجواز التحريم
مع اعتقاد المشروعية ، أو مع الاعتداد به في الصلاة ونحوها ، أو بمعنى عدم الاعتداد
به في رفع الحدث مجازا .
قوله : " ولو لم يجد ماء غيرهما تيمم " .
ولا يشترط في صحته إراقتهما قبله ، بل ربما حرمت عند الحاجة إليه . وهذا
بخلاف ما لو اشتبه المطلق بالمضاف ، فإنه يجب الطهارة بهما معا . ولو فرض انقلاب
أحدهما تطهر بالآخر وتيمم
قوله : " لكن لا يزيل حدثا إجماعا ولا خبثا على الأظهر " .
قوي .
هامش
( 1 ) التهذيب 1 : 410 ح 1292 ، الوسائل 1 / 145 ب " 24 " من أبواب الماء المطلق ح 6 .