تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ويكره سؤر الجلال ، وسؤر ما أكل الجيف ، إذا خلا موضع الملاقاة من عين النجاسة ، والحائض التي لا تؤمن ، وسؤر البغال ، والحمير ، والفأرة ، والحية ، وما مات فيه الوزغ والعقرب . وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة ، دون ما لا نفس
شرح
المراد بالخوارج أهل النهروان ، ومن دان بمقالتهم ، ويجمعهم بغض علي عليه السلام ، وبالغلاة من اعتقد إلهية علي عليه السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام ، وقد يطلق على من قال بإلهية أحد من الناس ، فيدخل فيهم من ببلاد الشام من التيامنة ( 1 ) ، والدروز ( 2 ) ، ومن قال بمقالتهم . وجعل الغلاة من فرق المسلمين تجوز لانسلاخهم منه جملة ، ومباينتهم له اسما ومعنى . ووجه الإطلاق اعتبار الأصل المنتقل عنه ، أو تسترهم بظاهره . ويلحق بالفريقين في النجاسة النواصب ، وهم المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السلام أو أحدهم صريحا أو لزوما . ولو جعلهم بدل الخوارج كان أولى لدخول الخوارج فيهم . وفي حكمهم المجسمة بالحقيقة . قوله : " والحائض التي تؤمن " . أي لا تتحفظ من النجاسات ولا تبالي بها . وألحق الشهيد بها كل متهم بعدم التحفظ منها ( 3 ) . قوله : " وما مات فيه الوزغ " . بفتح الواو والزاي ، جمع وزغة بالتحريك أيضا : دابة من أصنافها سام أبرص ، وفي الصحاح : سام أبرص عن كبار الوزغ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد بهم الدروز فالعطف للتفسير ، لاحظ كلمة التيم في الهامش التالي . ( 2 ) فرقة إسماعيلية باطنية أصحاب أبي محمد بن عبد الله الدرزي ، وقد انتشر هذا المذهب في أول أمره في وادي التيم إلى الجنوب الشرقي من لبنان في زمن الفاطميين . معجم الفرق الإسلامية : 115 . ( 3 ) البيان : 46 . ( 4 ) الصحاح 5 : 1954 .