ويكره سؤر الجلال ، وسؤر ما أكل الجيف ، إذا خلا موضع الملاقاة
من عين النجاسة ، والحائض التي لا تؤمن ، وسؤر البغال ، والحمير ،
والفأرة ، والحية ، وما مات فيه الوزغ والعقرب .
وينجس الماء بموت الحيوان ذي النفس السائلة ، دون ما لا نفس
شرح
المراد بالخوارج أهل النهروان ، ومن دان بمقالتهم ، ويجمعهم بغض علي عليه
السلام ، وبالغلاة من اعتقد إلهية علي عليه السلام أو أحد الأئمة عليهم السلام ،
وقد يطلق على من قال بإلهية أحد من الناس ، فيدخل فيهم من ببلاد الشام من
التيامنة ( 1 ) ، والدروز ( 2 ) ، ومن قال بمقالتهم . وجعل الغلاة من فرق المسلمين تجوز
لانسلاخهم منه جملة ، ومباينتهم له اسما ومعنى . ووجه الإطلاق اعتبار الأصل
المنتقل عنه ، أو تسترهم بظاهره . ويلحق بالفريقين في النجاسة النواصب ، وهم
المعلنون بعداوة أهل البيت عليهم السلام أو أحدهم صريحا أو لزوما . ولو جعلهم
بدل الخوارج كان أولى لدخول الخوارج فيهم . وفي حكمهم المجسمة بالحقيقة .
قوله : " والحائض التي تؤمن " .
أي لا تتحفظ من النجاسات ولا تبالي بها . وألحق الشهيد بها كل متهم بعدم
التحفظ منها ( 3 ) .
قوله : " وما مات فيه الوزغ " .
بفتح الواو والزاي ، جمع وزغة بالتحريك أيضا : دابة من أصنافها سام
أبرص ، وفي الصحاح : سام أبرص عن كبار الوزغ ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الظاهر أن المراد بهم الدروز فالعطف للتفسير ، لاحظ كلمة التيم في الهامش التالي .
( 2 ) فرقة إسماعيلية باطنية أصحاب أبي محمد بن عبد الله الدرزي ، وقد انتشر هذا المذهب في أول أمره في وادي
التيم إلى الجنوب الشرقي من لبنان في زمن الفاطميين . معجم الفرق الإسلامية : 115 .
( 3 ) البيان : 46 .
( 4 ) الصحاح 5 : 1954 .