الخامسة : يجب أن يتولى صرف حصة الإمام في الأصناف
الموجودين ، من إليه الحكم بحق النيابة كما يتولى أداء ما يجب على
الغائب .
شرح
الأنفال حالة الغيبة . وفسرت أيضا بما يشتريه من المساكن بمال يجب فيه الخمس
كالمكاسب ، وهو راجع إلى المؤنة أيضا كما مر . وبالمتاجر ما يشتري من الغنائم المأخوذة
من أهل الحرب حالة الغيبة ، وإن كانت بأسرها أو بعضها للإمام عليه السلام ، أو
ما يشتري ممن لا يعتقد الخمس كالمخالف مع وجود الخمس فيها . وقد علل إباحة
هذه الثلاثة في الأخبار ( 1 ) بطيب الولادة وصحة الصلاة وحل المال .
قوله : " من إليه الحكم بحق النيابة " .
المراد به الفقيه العدل الإمامي الجامع لشرائط الفتوى ، لأنه نائب الإمام عليه السلام ومنصوبه ، فيتولى عنه الإتمام لباقي الأصناف مع إعواز نصيبهم ، كما يجب
عليه - عليه السلام - ذلك مع حضوره . وإلى ذلك أشار بقوله : كما يتولى أداء ما
يجب على الغائب " . ولو تولى ذلك غيره كان ضامنا عند كل من أوجب صرفه إلى الأصناف .
تم المجلد الأول ولله الحمد ، ويليه المجلد الثاني بإذنه تعالى
هامش
( 1 ) الوسائل 6 : 378 ب " 4 " من أبواب الأنفال .