الثاني : اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح ، وفي
تضاعفه مع التماثل تردد ، أحوطه التضعيف ، إلا أن يكون بعضا من جملة
لها مقدر ، فلا يزيد حكم أبعاضها عن جملتها .
الثالث : إذا لم يقدر للنجاسة منزوح ، نزح جميع مائها . فإن تعذر
نزحها ، لم تطهر إلا بالتراوح . وإذا تغير أحد أوصاف مائها بالنجاسة ،
قيل : ينزح حتى يزول التغير ، وقيل : ينزح جميع مائها . فإن تعذر لغزارته
شرح
قوله : " وفي تضاعفه مع التماثل تردد " .
الأقوى التضعيف مطلقا .
قوله : " إلا أن يكون بعضا من جملة لها مقدر فلا يزيد حكم أبعاضها
عن جملتها " .
هذا إذا لم يحصل من اجتماعها ما يوجب انتقال الحكم كما لو وقع قليل دم
ثم شي ء آخر منه ، بحيث يطلق على الجميع اسم الكثير ، فإن الواجب حينئذ منزوح
الدم الكثير . أما البول فلا يوجب تعدد وقوعه زيادة على أصله مع اتحاد الصنف
مطلقا .
قوله : " وإذا تغير أحد أوصاف مائها . . الخ " .
الأصح أن النجاسة المغيرة إن كانت منصوصة وجب نزح أكثر الأمرين من
المقدر وما به يزول التغير ، وإن كانت غير منصوصة وجب نزح الجميع ، ومع التعذر
التراوح .
قوله : " ويستحب أن يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع " .
المراد بالبالوعة ما يرمى فيها ماء النزح أو غيره من النجاسات المائعة . والاكتفاء
في التباعد بخمس مشروط بأحد الأمرين صلابة الأرض ، أو فوقية قرار البئر على
قرار البالوعة . ويدخل فيما عدا ذلك - مما يدخل في السبع - تساوي القرارين مع
رخاوة الأرض فالصور ست ، يتباعد فيها بخمس في أربع ، وبسبع في صورتين .
وفي حكم الفوقية المحسوسة الفوقية بالجهة ، وهي جهة الشمال ، لما ورد من أن مجاري