تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
الثاني : اختلاف أجناس النجاسة موجب لتضاعف النزح ، وفي تضاعفه مع التماثل تردد ، أحوطه التضعيف ، إلا أن يكون بعضا من جملة لها مقدر ، فلا يزيد حكم أبعاضها عن جملتها . الثالث : إذا لم يقدر للنجاسة منزوح ، نزح جميع مائها . فإن تعذر نزحها ، لم تطهر إلا بالتراوح . وإذا تغير أحد أوصاف مائها بالنجاسة ، قيل : ينزح حتى يزول التغير ، وقيل : ينزح جميع مائها . فإن تعذر لغزارته
شرح
قوله : " وفي تضاعفه مع التماثل تردد " . الأقوى التضعيف مطلقا . قوله : " إلا أن يكون بعضا من جملة لها مقدر فلا يزيد حكم أبعاضها عن جملتها " . هذا إذا لم يحصل من اجتماعها ما يوجب انتقال الحكم كما لو وقع قليل دم ثم شي ء آخر منه ، بحيث يطلق على الجميع اسم الكثير ، فإن الواجب حينئذ منزوح الدم الكثير . أما البول فلا يوجب تعدد وقوعه زيادة على أصله مع اتحاد الصنف مطلقا . قوله : " وإذا تغير أحد أوصاف مائها . . الخ " . الأصح أن النجاسة المغيرة إن كانت منصوصة وجب نزح أكثر الأمرين من المقدر وما به يزول التغير ، وإن كانت غير منصوصة وجب نزح الجميع ، ومع التعذر التراوح . قوله : " ويستحب أن يكون بين البئر والبالوعة خمس أذرع " . المراد بالبالوعة ما يرمى فيها ماء النزح أو غيره من النجاسات المائعة . والاكتفاء في التباعد بخمس مشروط بأحد الأمرين صلابة الأرض ، أو فوقية قرار البئر على قرار البالوعة . ويدخل فيما عدا ذلك - مما يدخل في السبع - تساوي القرارين مع رخاوة الأرض فالصور ست ، يتباعد فيها بخمس في أربع ، وبسبع في صورتين . وفي حكم الفوقية المحسوسة الفوقية بالجهة ، وهي جهة الشمال ، لما ورد من أن مجاري
مسالك الأفهام — صفحة 20 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية