ولبول الصبي الذي لم يتغذ بالطعام .
وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب ثلاثون دلوا .
والدلو التي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها .
فروع ثلاثة :
الأول : حكم صغير الحيوان في النزح حكم كبيره .
شرح
قوله : " وبول الصبي الذي لم يغتذ بالطعام " .
المراد به الرضيع في الحولين . والمراد بالاغتذاء الغالب أو المساوي اللبن فلا
يضر القليل . والمراد بالطعام نحو الخبز والفاكهة ، أما السكر ونحوه فليس بطعام .
ولا يلحق به الرضيعة .
قوله : " وفي ماء المطر وفيه البول والعذرة وخرء الكلاب " .
مستند ذلك رواية كردويه الديلمي ( 1 ) . ولا يقدح في ذلك كون بعضها يوجب
أكثر من ثلاثين منفردا ، لجواز استناد التخفيف إلى مصاحبة ماء المطر . ومن نظر إلى
ما ينفعل عنه البئر ، وما تطهر به واشتمالها على جميع المتباينات - كالهر والخنزير -
وتفريق المتماثلات - كالكلب والكافر ، والثور والبقرة - يزول عنه استبعاد اختلاف
حكم هذه النجاسات منفردة عن ماء المطر ومصاحبة له . ولا فرق في ذلك بين كون
أعيان النجاسات المذكورة موجودة في الماء أم لا ، لإطلاق النص . وحكم بعض ما
ذكر حكم الجميع إن كان يوجب منفردا عن الماء هذا المقدر ، أو ما زاد . ولو كان
يوجب أقل - كبول الصبي والرضيع والعذرة الجامدة - فالأحوط أنه كذلك . والظاهر
أن الاقتصار على مقدرها منفردة عن الماء كان بطريق أولى .
قوله : " والدلو الذي ينزح بها ما جرت العادة باستعمالها " .
في تلك البئر . ولو تعددت فالأغلب ، ومع التساوي يتخير ، والأفضل اختيار
الأكبر . فإن لم يكن لتلك البئر دلو معتادة يرجع إلى المعتاد في بلده ، ومع التعدد فكما
مر . ولو لم يكن في بلده دلو ، اعتبر أقرب البلدان إليه فالأقرب .
هامش
( 1 ) الفقيه 1 : 16 ح 35 ، الاستبصار 1 : 43 ح 120 ، التهذيب 1 : 413 ح 1300 ، الوسائل 1 :
133 ب " 16 " من أبواب الماء المطلق ح 3 .