ويطهر بإلقاء كر عليه فكر ، حتى يزول التغير . ولا يطهر بزوال
التغير من نفسه ، ولا بتصفيق الرياح ، ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل
عنه التغير .
والكر ألف ومأتا رطل بالعراقي ، على الأظهر . أو ما كان كل واحد
من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا . ويستوي في هذا الحكم مياه
الغدران والحياض والأواني ، على الأظهر .
وأما ماء البئر فإنه ينجس بتغيره بالنجاسة إجماعا . وهل ينجس
شرح
ويخرج بتغيير النجاسة له ما لو كان التغير بالمتنجس كالدبس مثلا ، فإن انفعال
طعم الماء به لا ينجسه ، ما لم يستند التغير إلى النجاسة . والمعتبر في التغير الحسي لا
التقديري .
قوله : " ويطهر بإلقاء كر عليه فكر " .
المشهور أنه يعتبر في إلقاء الكر كونه دفعة واحدة عرفية بحيث يكون ذلك في
زمان قصير . ولو أزال تغيره بما دون الكر ثم ألقى عليه كرا لكفى . ولو بقي منه كر
فصاعدا خال عن التغير طهر المتغير منه بتموجه أيضا . وكذا يطهر بوقوع ماء الغيث
عليه متقاطرا .
قوله : " أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار
ونصفا " .
هذا مع تساوي أبعاده . ومع اختلافها يعتبر بلوغ الحاصل من ضرب بعضها
في بعض الحاصل من ضرب المتساوية كذلك ، وهو اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان
الشبر من أشبار مستوي الخلقة ، وهو الغالب في الناس .
قوله : " وأما ماء البئر " .
عرف الشهيد ( رحمه الله ) البئر بأنه مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعداها
غالبا ، ولا يخرج عن مسماها عرفا ( 1 ) . والمرجع في العرف إلى ما كان في زمانه صلى الله
هامش
( 1 ) غاية المراد : 6 .