تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مسالك الأفهام — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
ويطهر بإلقاء كر عليه فكر ، حتى يزول التغير . ولا يطهر بزوال التغير من نفسه ، ولا بتصفيق الرياح ، ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل عنه التغير .
والكر ألف ومأتا رطل بالعراقي ، على الأظهر . أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا . ويستوي في هذا الحكم مياه الغدران والحياض والأواني ، على الأظهر . وأما ماء البئر فإنه ينجس بتغيره بالنجاسة إجماعا . وهل ينجس
شرح
ويخرج بتغيير النجاسة له ما لو كان التغير بالمتنجس كالدبس مثلا ، فإن انفعال طعم الماء به لا ينجسه ، ما لم يستند التغير إلى النجاسة . والمعتبر في التغير الحسي لا التقديري . قوله : " ويطهر بإلقاء كر عليه فكر " . المشهور أنه يعتبر في إلقاء الكر كونه دفعة واحدة عرفية بحيث يكون ذلك في زمان قصير . ولو أزال تغيره بما دون الكر ثم ألقى عليه كرا لكفى . ولو بقي منه كر فصاعدا خال عن التغير طهر المتغير منه بتموجه أيضا . وكذا يطهر بوقوع ماء الغيث عليه متقاطرا . قوله : " أو ما كان كل واحد من طوله وعرضه وعمقه ثلاثة أشبار ونصفا " . هذا مع تساوي أبعاده . ومع اختلافها يعتبر بلوغ الحاصل من ضرب بعضها في بعض الحاصل من ضرب المتساوية كذلك ، وهو اثنان وأربعون شبرا وسبعة أثمان الشبر من أشبار مستوي الخلقة ، وهو الغالب في الناس . قوله : " وأما ماء البئر " . عرف الشهيد ( رحمه الله ) البئر بأنه مجمع ماء نابع من الأرض لا يتعداها غالبا ، ولا يخرج عن مسماها عرفا ( 1 ) . والمرجع في العرف إلى ما كان في زمانه صلى الله
هامش
( 1 ) غاية المراد : 6 .
مسالك الأفهام — صفحة 14 | الشهيد الثاني / مؤسسة المعارف الإسلامية